التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٥
شبرا إلا ثمن شبر كما هو مذهب المشهور فتعارض الصحيحتين المتقدمتين. ولا يخفى ان الرواية نقلت عن الكافي والتهذيب بلا زيادة البعد الثالث ونقلت عن الاستبصار بتلك الزيادة، فلابد من حمل الزيادة على سهو القلم فان الكافي الذي هو أضبط الكتب الاربعة. والتهذيب الذي ألفه نفس الشيخ (قده) غير مشتملين على الزيادة المذكورة. بل عن ابن المشهدي في هامش الاستبصار ان الرواية غير مشتملة على تلك الزيادة في النسخة المخطوطة من الاستبصار بيد والد الشيخ محمد بن المشهدي صاحب المزار المصححة على نسخة المصنف فالزيادة ساقطة. وفي الطبعة الاخيرة من الوسائل نقل الرواية بتلك الزيادة وأسندها إلى الكافي والتهذيب واستدرك الزيادة في الجزء الثالث فراجع. فإذا أسقطنا الزيادة عن الرواية فتبقى مشتملة على بعدين فقط وإذا لابد من حملها على المدور بعين ما قدمناه في الصحيحة المتقدمة. لانه مقتضى طبع الماء في نفسه على ان الركي بمعنى البئر وهو على ما شاهدناه مدور غالبا لانه أتقن وأقوى من سائر الاشكال الهندسية. مضافا إلى ان المراد بالعرض فيها ليس هو ما يقابل الطول فانه اصطلاح حديث للمهندسين، وإنما اريد منه السعة بمعنى ما يسعه سطح الشئ كما في قوله تعالى: (عرضها السموات والارض) (* ١) فان الامام (ع) قد تعرض للسعة والعمق. وكون السعة بمقدار معين من جميع الجوانب والاطراف لا يوجد في غير الدائرة كما قدمناه في الصحيحة المتقدمة. فإذا أخذنا مساحتها بضرب نصف قطرها في نصف محيطها بالتقريب المتقدم يبلغ سبعة وعشرين بزيادة ما يقرب من ستة أشبار، والكر بهذا المقدار مما لا قائل به من الشيعة ولا من السنة وهذه قرينة قطعية على عدم (* ١) آل عمران ٣: ١٣٣.