التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٣
بان ابن سنان قد يطلق على محمد بن سنان وظاهره ان ابن سنان إذا ذكر مطلقا فالمراد منه عبد الله بن سنان إلا انه في بعض الموارد يطلق على محمد ابن سنان أيضا، وذكر انه لاجل ذلك لا يطلق هو (قده) ابن سنان على عبد الله بن سنان إلا مع التقييد لئلا يقع الاشتباه في فهم المراد من اللفظ وهذه شهادة من المحدث المزبور على ان المراد من ابن سنان مهما اطلق هو عبد الله بن سنان، بل قد أسندها نفس الشيخ في استبصاره، وموضع من التهذيب إلى عبد الله بن سنان فالمتعين حينئذ حمل ابن سنان على عبد الله بن سنان، وأما ما في موضع آخر من التهذيب من اسنادها إلى محمد ابن سنان فهو محمول على اشتباه الكتاب، أو على سهو القلم، فان التهذيب كثير الاغلاط والاشتباه أو يحمل على انها رواية اخرى مستقلة غير ما نقله عبد الله بن سنان فهناك روايتان (* ١). (* ١) هذا وقد يدعى ان ملاحظة طبقات الرواة تقتضي الحكم بتعين ارادة محمد بن سنان من ابن سنان الواقع في سند الصحيحة، لان الراوي عنه هو البرقي وهومع الرجل من اصحاب الرضا (ع) ومن أهل طبقة واحدة و عبد الله بن سنان من أصحاب الصادق (ع) وطبقته متقدمة على طبقتهما فكيف يصح ان يروي البرقي عمن هو من أصحاب الصادق (ع) من دون واسطة؟! كما ان من المستبعد ان لا يروي عبد الله بن سنان عن الصادق (ع) من دون واسطة فان المناسبة تقتضي ان يروي عنه (ع) مشافهة لا عن اصحابه ومع الواسطة. وقد تصدى شيخنا البهائي (قده) للجواب عن هذه المناقشة بما لا مزيد عليه ولم يتعرض لها سيدنا الاستاذ مد ظله في بحثه ولاجل هذا وذاك لم نتعرض لها ولدفعها في المقام فمن اراد تفصيل الجواب عنها فليراجع كتاب -