التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٢
فقال كر قلت: وما الكر؟. قال: ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار (* ١). والوجه في صراحتها انها وإن لم تشتمل على ذكر شئ من الطول والعرض والعمق إلا ان السائل كغيره يعلم ان الماء من الاجسام، وكل جسم مكعب يشتمل على ابعاد ثلاثة لا محالة ولا معنى لكونه ذا بعدين من غير أن يشتمل على البعد الثالث. فإذا قيل ثلاثة في ثلاثة مع عدم ذكر البعد الثالث علم انه أيضا ثلاثة كما يظهر هذا بمراجعة أمثال هذه الاستعمالات عند العرف. فانهم يكتفون بذكر مقدار بعدين من ابعاد الجسم إذا كانت ابعاده الثلاثة متساوية فتراهم يقولون خمسة في خمسة أو أربعة في أربعة إذا كان ثالثها أيضا بهذا المقدار وعليه إذا ضربنا الثلاثة في الثلاثة فتبلغ تسعة، فإذا ضربناها في ثلاثة فتبلغ سبعة وعشرين شبرا. ويؤيد ما ذكرناه انا وزنا الكر ثلاث مرات ووجدناه موافقا لسبعة وعشرين، فالوزن مطابق للمساحة التي اخترناها. هذا كله في الاستدلال على القول المختار. ويقع الكلام بعد ذلك في معارضاته، وما اورد عليه من المناقشات. فربما يناقش في سند الصحيحة الاخيرة بانها قد نقلت في موضع من التهذيب عن عبد الله بن سنان، وكذا في الاستبصار على ما حكي عنه. وفي موضع آخر من التهذيب عن محمد بن سنان، وفي الكافي عن ابن سنان فالرواية مرددة النقل عن محمد بن سنان أو عن عبد الله بن سنان وحيث لا يعتمد على رواية محمد بن سنان لضعفه وعدم وثاقته فالرواية لا تكون موثقة وموردا للاعتماد. ويدفعه: ان المحدث الكاشاني (قده) قد صرح في أول كتابه الوافي (* ١) المروية في الباب ٩ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.