التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٢
وصريحة بالاضافة إلى الاخرى وصراحة كل منهما ترفع الاجمال عن الاخرى وتكون مبينة لها لا محالة. فصحيحة محمد بن مسلم لها دلالة على عقد ايجابي، وهو ان الكر ستمائة رطل، وعلى عقد سلبي وهو عدم كون الكر زائدا على ذلك المقدار وهي بالاضافة إلى عقدها السلبي ناصة لصراحتها في عدم زيادة الكر عن ستمائة رطل ولو باكثر محتملاته الذي هو الرطل المكي فهو لا يزيد على الف ومائتي رطل بالارطال العراقية. إلا انها بالنسبة إلى عقدها الايجابي مجملة إذ لم يظهر المراد بالرطل بعد. هذا حال الصحيحة. وأما المرسلة فلها أيضا عقدان ايجابي، وهو ان الكر الف ومائتا رطل وسلبي وهو عدم كون الكر أقل من ذلك المقدار، وهي صريحة في عقدها السلبي لدلالتها على أن الكر ليس باقل من الف ومائتي رطل قطعا ولو باقل محتملاته الذي هو الرطل العراقي، ومجملة بالاضافة إلى عقدها الايجابي لاجمال المراد من الرطل، ولم يظهر انه بمعنى العراقي أو المدني أو المكي. وحيث ان الصحيحة صريحة في عقدها السلبي لدلالتها على عدم زيادة الكر على الف ومائتي رطل بالعراقي، فتكون مبينة لا جمال المرسلة في عقدها الايجابي. وتدل على ان الرطل في المرسلة ليس بمعنى المدني أو المكي، وإلا لزاد الكر عن ستمائة رطل حتى بناء على ارادة المكي منه. لوضوح ان الفا ومائتي رطل مدنيا كان أم مكيا يزيد عن ستمائة رطل ولو كان مكيا. فهذا يدلنا على ان المراد من الف ومائتي رطل في المرسلة هو الارطال العراقية لئلا يزيد الكر عن ستمائة رطل كما هو صريح الصحيحة بل قد استعمل الرطل بهذا المعنى في بعض (* ١) الاخبار من دون تقييده بشئ (* ١) وهي رواية الكلبي النسابة المروية في الباب ٢ من أبواب -