التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٩
إلى نجاسة غسالة الوضوء أيضا فانهم يشترطون في الطهارة أن يكون الماء - كان المقدار الذي أصاب الثوب من الماء المستعمل شبرا في شبر فقد نجسه وما إذا كان أقل من ذلك فلم ينجسه، ثم نقل عن أبي حنيفة وأبي يوسف كليهما ان الرجل الطاهر إذا توضأ في بئر فقد نجس ماءها كله فيجب نزحها ولا يجزيه ذلك الوضوء بلا فرق في ذلك بين أن يتوضأ للصلاة قبل ذلك وما إذا لم يتوضأ لها، فان اغتسل فيها أيضا أنجسها كلها سواء اكان جنبا قبل ذلك أم لم يكن، وإنما اغتسل فيها من غير جنابة بل ولو اغتسل في سبعة آبار نجسها كلها. وعن أبي يوسف انه ينجسها كلها ولو اغتسل في عشرين بئرا، وفي ص ١٤٧ مشيرا إلى أبي حنيفة وأصحابه ماهذا نصه: ومن عجيب ما أوردنا عنهم قولهم في بعض أقوالهم ان ماء وضوء المسلم الطاهر النظيف أنجس من الفأرة الميتة. ولم. يتعرض في (الفقه على المذاهب الاربعة) لهذا القول بل عد الماء المستعمل من قسم الطاهر غير الطهور قولا واحدا. نعم ذهب جماعة إلى ذلك. ففي المغني لابن قدامة الحنبلي ج ١ ص ١٨ الماء المنفصل عن أعضاء المتوضي والمغتسل في ظاهر المذهب طاهر غير مطهر لا يرفع حدثا ولا يزيل نجسا وفي ص ٢٠ قال: جميع الاحداث سواء فيما ذكرنا. وفي كتاب الام للشافعي ج ١ ص ٢٥ إذا توضأ به رجل لا نجاسة على أعضائه لم يجزه لانه ماء قد توضي به، وكذا لو توضأ بماء قد اغتسل فيه رجل، والماء أقل من قلتين لم يجزه. ثم قال: لو أصاب هذا الماء الذي توضأ به من غير نجاسة على البدن ثوب الذي توضأ به أو غيره أو صب على الارض لم يغسل منه الثوب، وصلى على الارض لانه ليس -