صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٠
لركوع المأموم، فكان الشرط صفة الحالية والقبلية فالاصل بالاضافة اليهما مثبت، وتوهم صحة التعبد بالامر الانتزاعي بالتعبد بمنشئة مدفوع بانه يصح فيما إذا كان ترتبه شرعيا كترتب الملكية على العقد، وإلا فلا فرق في الاصول المثبتة بين ان يكون اللازم أمرا له ما بإزاء أوله منشأ الانتزاع. وغاية ما قيل في تقريب إجزاء الاصل ما أفاده بعض أعاظم العصر (قدس سره) في بعض تحريراته في صلاة الجماعة، من أن زمان ركوع الامام موصوف بالقبلية على زمان رفع رأسه، ويشك في بقائه على صفة القبلية، أو يشك في بقاء صفه القبلية إلى زمان ركوع المأموم، فيحرز نفس الشرط بالاصل، وأيده بما إذا نذر صلاة ركعتين قبل مجئ زيد فانه لا ينبغي الاشكال في لزومه عليه عند الشك في مجيئه باستصحاب عدم مجيئه، وبانهم ذكروا أنه يجوز الدخول في الجماعة إذا وجد الامام راكعا وأنه يجوز ان يكبر ويركع مع الشك في أنه يدرك الامام في الركوع استنادا إلى بقاء استصحاب الامام راكعا إلى ان يركع المأموم، فان الركوع الصحيح الذي يجوز الدخول لادراكه، هو الركوع المقارن لركوع الامام فان كان هذا غير قابل للاحراز بالاستصحاب فلا معنى لجواز الدخول لادراك مثله وان كان أوسع من ذلك وعدم لزوم إحراز المقارنة بل يكفي إحراز القبلية على الوجه المزبور، فلا معنى لمنع جريان الاستصحاب لصحة ركوعه مع الشك في بقاء الامام راكعا، فإما أن لا يجري الاستصحاب في المقامين، وإما أن يجري فيهما، وإلا فاي معنى لجواز الدخول فيما لا يحكم بصحته بعد الدخول، هذا ملخص ما افيد. قلت: لاريب في أن تلك القطعة من الزمان الذي هو ظرف ركوع الامام موصوف بالقبلية على زمان رفع رأسه، فان كان الشك في بقاء تلك القطعة على تلك الصفة إلى زمان الركوع من المأموم فهو لا يثبت ان هذا الزمان المشكوك هو من تلك القطعة إلا بالملازمة العقلية كما في استصحاب بقاء النهار فانه لا يثبت ان هذا الزمان المشكوك من النهار، وكفاية الاستصحاب فيه لاجل تعليق وجوب الصوم على بقاء النهار لا على حال تشخيص هذا الجزء المشكوك، بخلاف ما نحن فيه فان بقاء صفة القبلية بنحو مفاد كان التامة غير مجد بل لابد من وقوع الركوع في زمان