صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥
مثل دليل [١] " لاتطوع في وقت الفريضة " يدل على ان امتثال مطلقات اوامر هذه العبادات لا يتحقق بدون ذلك، أو مع ذلك المانع والخبر الضعيف لاتبين الماهيات التوقيفية. والجواب: ان غاية ما يقتضيه تقييد تلك المطلقات بالحجة المعتبرة، أن ذلك العمل بدونه لا يكون مشمولا لتلك المطلقات ونتيجتها عدم استحبابها شرعا واقعا، فان كانت تلك الحجة قطعية سندا، ودلالة كان ذلك العمل خارجا عن موضوع ادلة التسامح، لعدم الاحتمال ورجاء الثواب وإلا فالموضوع باق، وقد عرفت عدم المنافاة بين عدم الاستحباب الواقعي والاستحباب الموضوعي المتقوم بالرجاء المحفوظ على الفرض، وقد عرفت ان التمسك بادلة التسامح لا مانع منه لا من حيث عدم المشروعية ولا من حيث الحرمة التشريعية. نعم يبقى ما قدمناه من الاشكال من أن ادلة التسامح لا تثبت إلا الاستحباب ولا تثبت بها الاحكام الثابتة للجماعة المخالفة للاصل كالقراءة الواجبة بوجوب شرطي في كل فريضه أو نافلة، فان سقوطها في هذا المستحب بعنوان البلوغ لا يثبت باخبار من بلغ فراجع ما قدمناه.
[١] مستدرك الوسائل: ج ١، ص ١٩٥، الباب ٤٦، الحديث ٣، وفي المصدر ".. انه لا تصلي نافلة في وقت فريضة.. ".