صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨١
الصلاة المستجمعة لجميع الاجزاء والشرائط، فلا يقتضي سقوط ما يتفرع على ثبوته، بل لصحيحة زرارة [١] " فان لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب " وهل سقوط السورة منوط بعدم التمكن منها رأسا بحيث لو تمكن من بعضها لم يسقط البعض أو إذا لم يتمكن من تمامها سقط رأسا، وظاهر قوله (عليه السلام): " لم يدرك السورة تامة أجزأته ام الكتاب " إن المدار على التمكن من سورة كاملة لا أن المراد عدم التمكن من تمام أجزائها حتى إذا أدرك بعضها لم يصدق عدم إدراك تمام أجزائها، فإنه الظاهر ورود سلب التمكن على الواحد الملحوظ فيه الاجزاء بنحو المجموع، لا عموم السلب فمن أدرك بعض السورة يصدق عليه أنه لم يدرك سورة كاملة بل بعضها. وعن بعض أعلام العصر (قدس سره) تأييد الوجه الاول بما ذكره من ذيل موثقة عمار [٣] وهو هكذا " وبقرء خلفه في الركعتين يقرء في الاولى الحمد وما أدرك من سورة الجمعة ويركع مع الامام وفي الثانية الحمد وما أدرك من سورة المنافقين " إلا أن وجوب السورة التامة يقتضي اختيار سورة قصيرة يدرك معها الركوع لا اختيار سورة طويلة والاقتصار على بعضها لا دراك الركوع، ولا يمكن حمله على توهم الادراك مع قصر زمان التسبيحات الاربع وطول مدة قراءة الفاتحة وسورة الجمعة، ومع ذلك فالاحوط إتمام السورة واللحوق بالامام في الركوع. الرابع: إذا لم يمهله لقراءة الفاتحة كاملة هل يجوز له الاقتصار على بعضها واللحوق بالامام في الركوع، أو يجب إتمامها واللحوق به ولو في السجود، مقتضى القاعدة هو الثاني لوجوب الفاتحة وعدم اشتراط انعقاد الجماعة بإدراك الركوع إذا أدرك الامام قبله، وعدم كون التخلف بهذا المقدار لعذر مضرا بالجماعة، وسقوط القراءة عند إدراك الامام راكعا لفوات محلها لدليل، لا يلازم سقوطها في محلها مع إمكان الاتيان بها وعدم لزوم محذور منه.
[١] الوسائل: ج ٥، ص ٤٤٥، الحديث ٤، من الباب ٤٧ من ابواب صلاة الجماعة.
[٢] مصباح الفقيه الهمداني (رحمه الله): كتاب الصلاة، ص ٦٩٨، الفرع الاول.
[٣] الوسائل: ج ٥، ص ٤٤، الحديث ٢، من الباب ٢٩ من ابواب صلاة الجمعة.