صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٠
والاخبار. واستدل له الشيخ المحقق الانصاري [١] (قدس سره) في أواخر باب الجماعة بوجوه: أحدها: عمومات استحباب الجماعة (وفيه) ما مر من انصراف المطلقات إلى ما هو المتعارف من الابتداء بالائتمام في الجماعة ثانيها: الاخبار الواردة في استخلاف الامام، نظرا إلى ان المأموم يصير منفردا بمجرد موت الامام مثلا فنية الاقتداء بالامام الثاني عدول من الانفراد إلى الجماعة. واورد عليه: بأن الجماعة والفرداى وصفان للصلاة، وهي عبارة عن الافعال الخاصة دون الاكوان المتخللة بينها، ولم يفرض في تلك الاخبار الانفراد في فعل من تلك الافعال والائتمام في الباقي ليكون دليلا على العدول من الانفراد إلى الائتمام، وعدم الائتمام في الكون المتخلل من باب السالبة بانتفاء الموضوع، والانفراد بمعنى عدم نية الائتمام من باب العدم بالاضافة إلى الملكة فلا يعقل فرضه إلا في الافعال الصلاتية، والمراد من الانفراد القهري بموت الامام، عدم التمكن شرعا بل عقلا من الائتمام - في ما ياءتى به من افعال الصلاة - بالامام السابق، فهو عند اتيانه للفعل منفرد بالضرورة غير مجتمع مع إمامه، فالانفراد القهري ايضا بلحاظ الفعل الصلاتي، لا بلحاظ الكون المتخلل، ومجرد مجامعة الانفراد القهري مع الائتمام بالامام الثاني في ما انفرد عن السابق لا يحق العدول المبحوث عنه، لان البحث في جواز الائتمام في فعل مع الانفراد في فعل سابق عليه لا الانفراد المقارن للائتمام بالامام اللاحق. ومنه يظهر اندفاع توهم الاولوية نظرا إلى ان الانفراد المقارن إذا لم يمنع عن الائتمام، فالانفراد السابق مانع متقدم فهو اولى بعدم المانعية. وجه الاندفاع: انه لم يقع جزء منه منفردا حتى يمنع عن الائتمام في جزء اخر ولا مساواة فضلا عن الاولوية.
[١] كتاب الصلاة: ج ١، ص ٣٨٨، (الطبعة الحجرية).