صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٠
على الامام ضمان " يمكن التعدي إلى غير الموارد المنصوصة، إلا أنه لا يمكن التعدي إلى الشرط الذي يوجب بطلان الجماعة ولا يوجب بطلان صلاة الامام في نفسه ككونه فاسقا، أو كونه امرأة، أو كونه ممن لا يحسن القراءة وأشباهها فضلا عن فقد شرائط أصل الجماعة كعدم البعد، وعدم الحائل، وأشباههما فان كل ذلك أجنبي عن عدم ضمان الامام وان بطلان صلاته لا يستلزم بطلان صلاة المأموم. نعم مثل الفسق يمكن إلحاقه بالكفر لا بلحاظ عموم العلة بل بالاولوية القطعية فان الكفر أعظم مراتب الفسق. وربما يتمسك بالاولوية كما عن شيخنا العلامة الانصاري (قدس سره) [١] في بعض تحريراته في المقام بتقريب " ان فقد الطهارة يوجب فساد صلاته وفساد الجماعة لاعتبارها فيها فما لا يوجب إلا فساد الجماعة لا عتبارها في الامام فقط أولى، بالجملة فالمفقود في الاول شرط الصلاة وشرط الجماعة معا والمفقود في الثاني شرط الجماعة فقط ". ويندفع: بانه ان قلنا بصحة صلاة المأموم جماعة لا أولوية إذ اعتبار الطهارة في الامام يتبع: اعتبار طهارته في صلاته والجماعة ارتباط صلاة صحيحة بصلاة صحيحة بخلاف ما إذا كان في الجماعة استقلالا فعدم كون الاول مضرا بالجماعة لا يقتضي عدم كون الثاني مضرا إذ لا أولوية لعدم ما يعتبر في الشئ بذاته وبالاستقلال بالاضافة إلى ما يعتبر فيه بالعرض والتبع. نعم بناء على انعقاد صلاة المأموم فرادى وجه للا ولوية لان عدم انعقاد الجماعة إذا لم يكن مضرا بصلاة المأموم مع فساد صلاة الامام فمع صحة صلاة الامام أولى بان لا يكون مضرا فإذا لم يكن الاخلال بالقراءة في الاول مضرا بصلاة المأموم لم يكن الاخلال بها من المأموم مضرا بصلاته، إلا أن الظاهر من الاخبار ان فساد صلاة الامام لا يوجب فساد صلاة المأموم لا أن عدم انعقاد الجماعة لا يضر بصلاة المأموم في صورة فساد صلاة الامام حتى يقال فمع صحة صلاته بالاولوية، فليس الحكم معلقا على عدم انعقاد
[١] كتاب الصلاة: ج ١، ص ٢٧٦، (الطبعة الحجرية).