صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٢
فلا شك في ترتب الاثار فما معنى إجراء البراءة بل وقوع الصلاة مصداقا للمستحب مع عدم الشرط المشكوك حاله مشكوك. ومنها: ان الاقتداء المتقوم بربط صلاته بصلاة الامام، والمستحب شرعا وما يسمى بالشرط قيد للمستحب، لا أن التقيد به مستحب وإلا لم يكن القيود شرائط بل مقومات لذات الواجب ففرض الشرطية فرض ورود القيد على المستحب، لكنه حيث كان ترتب الغرض على المستحب منوطا بامور خاصة فلذا يتقيد بها المستحب فما لم يقترن ذات المستحب بتلك القيود لا يترتب عليه الغرض، فلا يقع الاقتداء مصداقا فعليا للمستحب لبقاء الامر الاستحبابي على حاله لعدم حصول الغرض المترقب منه المنبعث عنه الامر الاستحبابي. ومنها: ان المستحب الذي يترتب عليه تلك الآثار من سقوط القراءة وغيره، أعم من المستحب واقعا وظاهرا كما اعترف به الشيخ الاجل (قدس سره) في طي كلامه هنا وهو واضح ايضا. ومنها: ان استحباب الجماعة بما هو لا ينافي وجوب القراءة فلا تعارض بين دليل الاستحباب وعموم [١] " لاصلاة إلا بفاتحة الكتاب " حتى إذا شككنا في وقوع الاقتداء مصداقا للمستحب وجب الرجوع إلى عموم " لاصلاة " الخ. إذا عرفت هذه الامور تعرف أنه متى شك في قيدية شئ لوقوع الاقتداء مصداقا للمستحب وامتثالا للامر الاستحبابي لا يجب فيه الرجوع إلى عموم " لاصلاة " إذ ليس هو بالاضافة إلى العموم المزبور من موارد المخصص المردد بين الاقل والاكثر، والفروض ان الاستحباب ثابت لذات الاقتداء لاأن المقيد مستحب حتى يتوهم ان البراءة عن المقيد المشكوك بحديث الرفع لا يثبت استحباب المجرد عنه، وحيث إن المفروض ترتب سقوط القراءة على وقوع الاقتداء مصداقا للمستحب، ولو بنفي قيده ظاهرا فيتحقق به موضوع تلك الاحكام قهرا، ومع تحقق موضوع المخصص لا مجال للرجوع إلى العموم، وهذا بخلاف ما إذا كان
[١] مستدرك الوسائل: ج ١، ص ٢٧٤، الحديث ٥، من الباب ١ من ابواب القراءة في الصلاة.