صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨
المستحب يتأكد الطلب لاستحالة اجتماع إرادتين أو بعثين في موضوع واحد فلا أمر إلا هذا الامر الاكيد، والمفروض عدم انبعاث الصلاة عنه لتعلقه بالجماعة ودعوى أن ذات الطلب موجودة في ضمن الطلب الاكيد فله اتيان الصلاة فرادى بداعي ذات الطلب المحقق. مدفوعة: بأن الاشتداد والحركة من حد إلى حد يصح في الارادة النفسانية القابلة للاشتداد، وأما البعث الاعتباري فلا، إذا الاشتداد إنما هو في بعض المقولات لافي كلها فضلا عن الاعتباريات والانتزاعيات، وعدم حركة الانشاء بداعي البعث في غاية الظهور إلا أن اعتبار البعث الاكيد من الاول معقول، كما أن استكشافه بملاحظة صدور الانشائين وعدم قبولهما للفعلية معا في موضوع واحد معقول، والمفروض عدم انبعاث الفعل عن الامر الاكيد بالاعتبار. إلا أن يقال: بأن اجتماع انشائين بداعي البعث في الفعل المنذور لامانع منه، وإنما الممنوع اجتماع بعثين فعليين فاتيان ذات الصلاة فرادى بداعي الانشاء المزبور الذي هو الفعلي من قبل المولى لامانع منه فتدبر. وأما إذا تعلق النذر بالايتمام في صلاته لا بالصلاة جماعة فلا إشكال في صحة الصلاة بداعي أمرها لتعدد موضوعي الامرين. وأما الكلام في الحنث وعدم بقاء المحل فمبني على مسألة جواز تبديل الامتثال بالامتثال، فان مبناه على عدم كون الفعل علة تامة لحصول الغرض وسقوط الامر بل في ما إذا اقتصر عليه وحينئذ فمجرد إتيان الصلاة فرادى لا يوجب عدم بقاء المحل، ولا يلازم الحنث، بل يجب عليه الاعادة امتثالا للامر بالوفاء، وتحصيلا لغرضه اللزومي، إلا إذا فرض تعلق نذره بإتيان أول وجود من صلاته جماعة فإنه لا يبقى محل للوفاء بنذره حينئذ كما هو غير خفي. منها: ما إذا عجز عن القراءة ومختصر القول فيه إنه على قسمين: احدهما: ما إذا كان عاجزا عن القراءة رأسا، فإن المعروف فيه الاجتزاء بما يحسنه أو بالذكر لوجوه: أحدها: إطلاق دليل البدلية وعدم تقييدها بعدم التمكن من الائتمام كقوله