صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٧
لا للغوية الاول فلا تبطل الصلاة بعدم تدارك المنسي لان الركوع الثاني ليس من الركوع الصلاتي حتى إذا عاد عاد محل القراءة وبدلها. ولا يقاس هذه المسألة بمسألة رفع الرأس فان الركوع الثاني قابل لان يكون متمما للاول في تلك المسألة فهو من حيث كونه من متممات الاول يجب فيه تدارك ما فاته في الاول كالذ كر مثلا، بخلاف هذه المسألة فانه ليس فيه اعتبار المتممية إذ لم يقع الركوع الاول مع الامام حتى يكون الثاني متابعة للامام بقاء كما قربناه. ومنها: أنه بناء على وقوع الركوع الاول عمدا كان أولا في محله وجب فيه كل ما يجب في الركوع الصلاتي من ذكر، أو طمأنينة ولا يجب شئ منها في الركوع المتمحض في المتابعة لعدم الموجب كما تقدم كما لا يجب تدارك المنسي في الاول كما مر. ومنها: إذا سبق الامام إلى القيام، ففيه تفصيل: فان كان إلى القيام حال القراءة فقد مر فيما تقدم من أن القيام إما شرط للقراءة أو واجب فيها وحيث لا مشروط ولا واجب عليه فلا يكون شرطا ولا واجبا حتى تجب فيه المتابعة، أو يكون لسبقه عمدا أو سهوا أثر فلا يضر بقاؤه على حاله إلى ان يلحقه الامام، ولومن حيث الاثم في العمد، كما لا مانع من عوده وهدمه للقيام من حيث الزيادة العمدية، حيث إنه من الافعال العادية لامن الافعال الصلاتية إلا بناء على ما قدمناه من احتمال وجوب المتابعة فيما يجب على الامام فحينئذ حاله حال السبق إلى الركوع مثلا، لكنك قد عرفت ضعفه. وأما إن كان السبق إلى القيام في الاخيرتين، أو كان السبق إلى القيام بعد الركوع، فحاله حال السبق إلى سائر واجبات الصلاة عليه وعلى الامام لفرض وجوبه عليه سواء كان شرطا أو واجبا في واجب كما في الاخيرتين أو كان واجبا مستقلا، وان كان محله بعد الركوع. وأما احتمال وجوب القيام مطلقا مستقلا. فضعيف جدا ولذا لو تمكن من القيام بمقدار القراءة لا مع القراءة وجب عليه القراءة جالسا ولا تجب بعدها أو قبلها القيام بمقدار القراءة ولو كان واجبا بنفسه من دون ارتباط بالقراءة للزم فعله