صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٣
عن نية الاقتداء، حتى يتحقق المستحب الوجداني. (ثانيها): ان يكون الائتمام في كل فعل مستحبا مستقلا، فهناك بعدد افعال الصلاة المنوية فيها الجماعة مستحبات متعددة مستقلة، كما يستظهر من بعض الاخبار [١]. (ثالثها): ان يكون الائتمام في كل فعل مستحبا متقيدا باتيان سائر الافعال كذلك، وعليه فيكون وقوع الجزء الاول مطلوبا متقيدا بوقوع الجزء الثاني مطلوبا، والجزء الثاني ايضا لا يقع على صفة المطلوبية إلا مع وقوع الجزء الاول كذلك، ولاجله لا يجوز العدول من الائتمام إلى الانفراد، ولا العدول من [٢] الائتمام إلى الانفراد، وتوهم الدور مدفوع بانه انما يلزم الدور إذا توقف نية الائتمام في كل من السابق واللاحق على النية في الآخر، أو إذا توقف تأثير النية في كل منها على تأثير النية في الآخر، بخلاف ما إذا توقف تأثير نية الائتمام في الجزء السابق في انعقاد الجماعة على نية الائتمام في الجزء اللاحق، وتأثير النية في الجزء اللاحق في بقاء الجماعة على نية الائتمام في الجزء السابق، وإذا عرفت أنحاء الاستحباب تعرف انه إذا دار الامر بين كون المجموع مستحبا وحدانيا أو مستحبات متعددة مستقلة، أو مرتبطة، فلا يقين بوقوع الجزء السابق على صفة المطلوبية حتى يستصحب بقاؤها لئلا يلزم بطلان الصلاة بسبب الاخلال بوظائف المنفرد فيما سبق، لاحتمال كونه مراعى بوقوع مجموع الافعال بنية الاقتداء، وإذا دار الامر بين كونه مستحبات متقيدة أو غير متقيدة، فمر جع الشك إلى انقلاب الصحيح فاسدا بعدم تعقيبه في الجزء اللاحق بنية الائتمام، كالشك في بقاء صحة الاجزاء السابقة في الصلاة، ومع عدم تنقيح المبني لا مجال لاستصحاب صحة الجماعة. ثالثها: ما [٣] اشتهر بين الخاصة والعامة من ان المتسحب لا يجب بالشروع،
[١] مستدرك الوسائل: ج ١، ص ٤٨٨، (الطبعة الحجرية) الحديث ٦ من الباب ١ من ابواب صلاة الجماعة.
[٢] هكذا في النسخ والصحيح " ولا العدول من الانفراد إلى الائدمام ".
[٣] اي ثالث وجوه الاستدلال على جواز العدول من الجماعة إلى الانفراد اختيارا.