صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٢
على أصله فلا محالة من رجوعه إلى العلو في نظر العرف، وربما يتوجه حينئذ عدم مانعية العلو بشبر وما دونه لعدم كونه علوا في نظر هم. وعلى أي حال لا يترك الاحتياط في مثله والله أعلم. بقي الكلام في معارضة موثقة عمار (١) المتضمنة لاسفلية موقف الامام مع صحيحة صفوان (٢) المتضمنة لاعتبار التساوي فان التساوي ضد الاسفلية، ولا يمكن حمل التساوي على الاستحباب مع لزوم الاسفلية، فلابد في حمل التساوي على الاستحباب من التصرف في ظاهر الاسفلية بإرادة عدم علو الامام المجامع مع التساوي، ولا دليل على هذا لتصرف إلا الاجماع على جواز التساوي، هذا. وأما علو المأموم فهو بعد الاجماع موثقة عمار المتضمنة لاسفلية الامام المقتضية لعلو المأموم باعتبار التضايف، وموثقته الاخرى (٣) " إن كان رجل فوق بيت دكانا كان أو غيره وكان الامام يصلي على الارض أسفل منه جاز للرجل أن يصلي خلفه ويقتدي بصلاته وإن كان أرفع منه بشئ كثير " والرواية وإن كانت صريحة فيما إذا كان العلو بمقدار كثير، إلا أنه لا يبعد تقييده بما إذا لم يكن مفرطا بحيث ينافي صدق الاجتماع على الصلاة والله أعلم. الشرط السابع أن لا يتقدم المأموم على الامام في الموقف والوجه في مانعية تقدم المأموم أمور: أحدها: ما عن الشيخ (٤) الاجل (قدس سره) في باب الجماعة من النبوي (٥) المشهور " إنما جعل الامام إماما ليؤتم به " فان الظاهر أن الائتمام لا يحصل بالتقدم، وكذا عن غيره. وهو لا يخلو عن خدشة إذ التقدم تارة في مرحلة الاقتداء وربط صلاته بصلاة (١ و ٢ و ٣) الوسائل: ج ٥، ص ٤٦٣، الحديث ٢ و ٣ و ١، من الباب ٦٣ من ابواب صلاة الجماعة. (٤) كتاب الصلاة: ج ١، ص ٣٥٣، (الطبعة الحجرية). (٥) مستدرك الوسائل: ج ١، ص ٤٩٥، الحديث ١، من الباب ٣٩ من ابواب صلاة الجماعة الطبعة الحجرية.