صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٥
المأمومين إذا حدث بالامام حادث، لتمحضه في الامامة وصلاحية قرائته للبدلية عن قراءة المأموم. الخامسة في صور الاشتباه في نية الاقتداء وظهور الخطأ منها: ما ذكره الشيخ الاعظم (قدس سره) في كتاب الصلاة [١] وهو ما إذا نوى الائتمام بشخص فبان انه غير إمام بل مأموم، أو انه لا يصلي قائلا ان وجود الامام ركن للجماعة فتنتفي بانتفائه الجماعة، مع ان رواية [٢] الائتمام بمن بان كونه يهوديا لا يصلي حقيقة، شاهدة على ان وجود الامام واقعا ليس بركن، بل وجوده الاحرازي كاف في انقعاد الجماعة والصورة المحضة ليست فارقة فانها غير كافية في انعقاد الجماعة شرعا. إلا ان المسألة كما افاده (فس سره) لا إشكال فيها، وسيجئ إن شاء الله تعالى تحقيق حال الرواية. ومنها: ما إذا قصد الاقتداء بزيد، واعتقد حضوره فقط لاأنه هو هذا الحاضر، فانكشف عدم حضوره، فانه يحكم ببطلان الائتمام لا لتخلف المقصود فانه لم يكن فيه عنوان التطبيق على احد، حيت ينكشف خطؤه، وانما يحكم به لفقد الشرط وهو حضور الامام، وقد مر في باب التعيين ان المراد منه، مجرد الاشارة إليه ذهنا، أو حسا، والاشارة الذهنية إلى زيد المعين باسمه، ووصفه موجودة، وان لم يتعين من حيث التطبيق المقوم للاشارة الحسية الخارجية، فالبطلان هنا غير مستند إلى عدم التعين، بل إلى فقد حضور المعين. ومنها: ما إذا قصد الاقتداء بزيد واعتقد انه هذا الحاضر، فان المعروف بطلان الاقتداء، حيث إنه تخلف المقصود عمن اعتقد انطباقه عليه، فمن قصد الاقتداء به لم يكن، ومن كان وهو عمر ومثلا لم يقصد الاقتداء به.
[١] كتاب الصلاة: ج ١، ص ٣١٠، الطبعة الحجرية.
[٢] الوسائل: ج ٥، ص ٤٣٥، الحديث ١ و ٢، من الباب ٣٧ من ابواب صلاة الجماعة.