صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٣
عهدته. وإن كان الثاني فلابد من كون الامام محسنا للقراءة لكل من اقتدى به نظير كونه عادلا وطاهر المولد وأشباه ذلك. فان استندنا في حكم المسألة إلى عنوان الضمان للقراءة تعين الاول وان استندنا إلى قوله: " وكان مأمونا على القرآن " [١] وقوله: " لا بأس بإمامة العبد إذا كان قاريا " [٢] تعين الثاني. وقد عرفت خروج اقتداء القاعد بالقاعد بالنص، ويتفرع عليه أيضا عدم كفاية قراءة المأموم المحسن في اقتدائه بغير المحسن، كما يتفرع عليه أيضا عدم صحة الاقتداء به في الركعتين الاخيرتين الخارجتين عن مورد ضمان الامام. ويتفرع عليه عدم صحة إمامة الاخرس لمثله فضلا عن غيره. وأما لزوم اقتداء غير المحسن للقراءة لم يحسنها وعدم كفاية قراءته عن نفسه فقد تقدم مفصلا في أوائل البحث عن الجماعة. ومنها: الايمان الاخص من الاسلام: وهو موضع الوفاق والاخبار [٣] به مستفيضة إلا أن الذي ينبغي البحث عنه هي القراءة خلف الامام الغير المرضي، وتمام الكلام فيها برسم مباحث: الاول: عدم انعقاد الجماعة معه في مورد التقية لاخبار كثيرة منها حسنة زرارة [٤] " قال: سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن الصلاة خلف المخالفين فقال (عليه السلام): ماهم عندي إلا بمنزلة الجدر " فإنه في غاية الظهور في عدم انعقاد الجماعة إذ لاجماعة إلا بإمام والجدار لا يصلح للامامة. ومنها ما في الصحيح (٥) عن علي بن سعيد " قال (عليه السلام): اقرء لنفسك كأنك وحدك " اي ليس لك إمان تقتدي به. ومنها ما في صحيح الحلبي (٦) " إذا صليت خلف إمام لا تقتدي به فاقرء خلفه سمعت قراءته أولم تسمع " فإن القراءة حتى مع سماع قراءة الامام من اللوازم الخاصة لعدم انعقاد الجماعة. ومنها ما في رواية ابي
[١] المصدر السابق.
[٢] الوسائل: ج ٥، ص ٤٠١، الحديث ٥، من الباب ١٦ من ابواب صلاة الجماعة.
[٣] الوسائل: ج ٥، ص ٣٨٨، احاديث الباب ١٠ من ابواب صلاة الجماعة.
[٤] المصدر السابق: الحديث ١. (٥ و ٦) الوسائل: ج ٥، ص ٤٢٩، الحديث ٧ و ٩، من الباب ٣٣ من ابواب صلاة الجماعة.