صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٤
المأموم، إلا بعد الفراغ صحت صلاة المأموم، إذا لم يشاركه في المنسي، فان لم يكن المنسي من الاركان صحت صلاته جماعة لصحة صلاة الامام وإن كان المنسي ركنا صحت صلاة المأموم فرادى واقعا. نعم إن كان الركن المنسي من الركعة الثانية صحت الصلاة بلا إشكال لصحة الجماعة إلى حال النسيان فلم يلزم إخلال المنفرد بالقراءة التي هي وظيفة المنفرد وإن كان من الركعة الاولى كان صحة الصلاة فرادى مع الاخلال بالقراءة في الركعة الثانية مبنية على شمول " لا تعاد " [١] للاخلال بالقراءة بغير النسيان من الاعذار أيضا، إلا أنه بناء على ما تقدم من التعليل بقوله [٢] (عليه السلام): " فانه ليس على الامام ضمان " تعميم الحكم لكل ما يوجب بطلان صلاة الامام فانه يلازم صحة صلاته ولو مع الاخلال بالقراءة أما على صحتها جماعة فواضح، وأما على صحتها فرادى فلاطلاق دليل الصحة المعللة بالعلة العامة فلا يتوهم أن الرواية متكفلة لعدم البطلان من حيث بطلان صلاة الامام لا من حيثية اخرى كالاخلال بوظيفة المنفرد فان الاخلال بهذه الوظيفة لازم غالبي لا يمكن صرف الاطلاق عنه. هذا كله مع عدم علم المأموم بإخلال الامام بواجب نسيانا، أما مع علمه به فلا يجب إعلام الامام ليتداركه إذ لا موجب للزوم الاعلام فإن الامام في المقام كغيره لا يجب على أحد إعلامه بخلل في صلاته. نعم وجوبه الشرطي بمعنى اللابدية من إعلامه عند إرادة تتميم الصلاة جماعة مع توقفه على التدارك كما إذا كان المنسي ركنا لا مانع منه فيجب عليه التنبيه بهذه المعنى، وكذا لو كان المنسي قراءة والامام بعد لم يدخل في الركوع فان الاجتزاء بصلاته يتوقف على قراءة الامام وإلا لم يسقط عنه القراءة. وهل له الانفراد في هاتين الصورتين بترك التنبيه وقصد الانفراد؟ فهو مبني على ما قدمناه من جواز الانفراد اختيارا لا لعذر، فإن قلنا به فله الانفراد، وإلا ليس له الانفراد إذ لا عذر له في بقائه على الائتمام مع تنبه الامام بتنبيهه. نعم إذا لم يمكن التنبيه أو
[١] الوسائل: ج ٤، ص ٧٧٠، الحديث ٥، من الباب ٢٩ من ابواب القراءة في الصلاة.
[٢] الوسائل: ج ٥، ص ٤٣٣، الحديث ٢، من الباب ٣٦ من ابواب صلاة الجماعة.