صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٦
ثبت إدراك الركعة بإدراك ما قبل الركوع فقط فإدراكها بإدراك الركوع الذي يتقوم به الركعة حتى سميت باسمه بالفحوى، بل ظاهر المشهور كما يتضح بمراجعة كلماتهم في باب صلاة الجمعة إدراك الركعة بإدراك ركوع الامام في الثانية ففي القواعد (١) " ولو سجد ولحق الامام قبل الركوع أو راكعا في الثانية تابعه " وذكر كاشف اللثام (٢) " ان إدراك الركعتين بإدراك الامام قبل الركوع في الثانية إتفاقي وبإدراكه راكعا فيه خلاف " وعقبه في مفتاح الكرامة (٣) " بان الخلاف ضعيف ". وأما فوات الركعة الثانية بفوات كلا الامرين، فالمشهور أنه كالركعة الاولى نعم ربما يظهر من جامع المقاصد (٤) أن المزحوم عن السجود في الاولى إذا سجد بعد الامام ولحق الامام في الثانية بعد رفع رأسه من ركوعها، له أن يتابعه في سجودها بعد ركوعه لنفسه، نظرا إلى شمول صحيحة عبد الرحمن (٥)، لان استواءه في الصف أعم من كونه قبل الركوع أو بعده. ونسبه إلى الشهيد في الذكرى، واحتمله في الجواهر (٦) بل قواه في اثناء كلام له، وان كان في الاستظهار من الصحيحة نظر. لان الظاهر من المراد من القيام في الصحيحة واللحوق بالامام فيه هو القيام عن السجود للركعة الثانية لا الاعم منه ومن القيام بعد الركوع. ومما ذكرنا يظهر ما في كلام شيخنا (٧) العلامة الانصاري (قدس سره) فان الظاهر منه اختصاص إدراك الركعة بإدراك الركوع، إذا لم يدرك الامام قبله بالركعة الاولى عند المشهور، وجعل التعميم خلاف النص والفتوى، فان كونه خلاف النص وان كان صحيحا في الجملة، إلا أنه خلاف الفتوى، منظور فيه بل موافق لفتوى المشهور في جميع ما ثبت في الركعة الاولى، كما يتضح مما ذكروه في (١ و ٢ و ٣) مفتاح الكرامة: ج ٣، ص ١٦٠ (متنا وشرحا). (٤) جامع المقاصد: ج ١، ص ١٣٨، (الطبعة الحجرية). (٥) الوسائل: ج ٥، ص ٣٢، الحديث ١، من الباب ١٧ من ابواب صلاة الجمعة وآدابها. (٦) جواهر الكلام: ج ١٣، ص ٢٠٦، وج ١٤، ص ٢٢. (٧) كتاب الصلاة ج ١ ص ٣٢٢ (الطبعة الحجرية).