صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٨
حيث تحقق عنوان موضوعها، وحينئذ ربما أمكن الاشكال في إطلاقها لان المسلم منه هو ترك القراءة فانه لازم غالبي للجماعة فلا يعقل الحكم بصحتها مع ترك القراءة غالبا إلا إذا كانت ساقطة، بخلاف زيادة الركن للمتابعة أو الرجوع في مورد الشك فانهما اتفاقيان فلا مانع من انصراف الاطلاق عنهما بل يترتب على الوجهين ثمرة في نفس القراءة أيضا فانه إذا تبين له بطلان صلاة الامام بعد الفراغ عن قراءته وقبل الركوع فانه على تقدير الصحة جماعة لا قراءة عليه، بخلاف التقدير الآخر فان محل القراءة باق من دون مسقط لها، بل تظهر الثمرة أيضا فيما لا ينعقد إلا جماعة كالجمعة والمعادة فانه على تقدير فساد صلاة الامام تبطل أصل صلاة المأموم لتقوم صحتها بالجماعة والمفروض بطلانها، فتدبر. نعم ظاهر كلمات الاصحاب انعقادها جماعة وصحتها كذلك ولذا يقول العلامة: في التذكرة [١] معللا للصحة " بأنه لم يفرط في الائتمام " ويقول غير واحد: بأصالة الاجزاء وبان الظن بالعدالة والاسلام كاف وبأنه ينفرد وينوي الانفراد إذا تبين له في الاثناء فكل ذلك كاشف ان بناء القائلين بالصحة على صحتها جماعة وإن كان في أدلتهم مجال الاشكال هذا كله في المقام الاول. ثانيهما: إن ظاهر غير واحد من الروايات وفيها الصحيح عدم وجوب الاعادة على المأمومين، وان أعلمهم الامام بانه على غير طهر وليس في قبالها إلا بعض الاخبار الضعيفة سندا ودلالة لتضمنها مالا نقول به في النبي (صلى الله عليه وآله) والامام (عليه السلام) نعم تعارضها صحيحة معاوية بن وهب [٢] " قال: قلت: لابي عبد الله (عليه السلام) أيضمن الامام صلاة الفريضة فإن هؤلاء يقولون إنه يضمن فقال لا يضمن أي شئ يضمن إلا ان يصلي بهم جنبا أو على غير طهر " فإنها بصدرها يوافق قوله (عليه السلام) في أنه ليس على الامام ضمان إلا أنها بالاستثناء يدل على ضمانه لصلاة المأموم إذا صلى بهم على غير طهارة من الحدث ومورد الخبر المعلل بقوله (عليه
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١، ص ١٨١، (الطبعة الحجرية).
[٢] الوسائل: ج ٥، ص ٤٣٤، الحديث ٦، من الباب ٣٦ من ابواب صلاة الجماعة.