صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٥
رابعها: ما ذكره الشهيد الثاني (قدس سره) نقلا من كتاب الامام والمأموم للشيخ ابي محمد جعفر بن أحمد القمي بسنده المتصل إلى أبي سعيد الخدري [١] " قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اتاني جبرائيل (إلى أن قال): يا محمد تكبيرة يدركها المؤمن مع الامام خير له من ستين ألف حجة وعمرة، وخير له من الدنيا وما فيها سبعين ألف مرة، وركعة يصليها المؤمن مع الامام خير له من مأه ألف دينار يتصدق بها على المساكين، وسجدة يسجدها المؤمن مع الامام في جماعة خير له من عتق مائة رقبة " الخبر. وتقريب الاستدلال ان ظاهر ترتيب الثواب على فعل، جعله مستحبا من باب جعل الملزوم بجعل لازمه، وظاهر الفقرات المزبورة ان كل ثواب خاص لنفس الاقتداء في ذلك الجزء، فاحتمال توزيع ثواب المجموع على الاجزاء خلاف الظاهر، مع ان سياقه آب عن عنوان التوزيع، لتفاوت أنواع المثوبات الخاصة فلا مخصص لنوع من الثواب الخاص على فعل مخصوص، بل ينبغي اشتراك الكل في كل الانواع كما هو مقتضي التوزيع، فظهور الرواية في استحباب الجماعة في كل فعل من أفعال الصلاة مما لا ينبغي انكاره، وإطلاقها يدل على عدم تقيد تلك المستحبات بعضها ببعض، وعليه فطبع الاستحباب يقتضي جواز فعل المستحب وتركه فله ان يقتدي في التكبيرة وينفرد في القراءة مثلا. خامسها: ماوراه الشيخ في الصحيح [٢] عن ابي عبد الله (عليه السلام) " في الرجل يصلي خلف إمام فيسلم قبل الامام قال: لا بأس " بضميمة عدم القول بالتفصيل بين التسليم وغيره، بل ربما يدعى إطلاق التسليم قبل الامام من حيث الانفراد قبل التسليم، وحمله على التسليم نسيانا خلاف الظاهر، كما أن حمله على ترك المتابعة عملا مع بقاء القدرة ايضا كذلك، مع وجوب المتابعة إما تكليفيا أو
[١] مستدرك الوسائل: ج ١، ص ٤٨٧ (الطبعة الحجرية)، الحديث ٣ من الباب ١ من ابواب صلاة الجماعة.
[٢] الوسائل: ج ٥، ص ٤٦٥، الحديث ٤، من الباب ٦٤ من ابواب صلاة الجماعة.