صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩١
إتمامها نافلة خارجة عن الغاية المقصودة كما هي خارجة عن مدلول الرواية، ومنه يتضح انه مع عدم التمكن من إتمامها نافلة لا يعقل العدول وإلا لكان الامر امرا بغير المقدور، وإن قلنا بجواز عدم الاتمام نافلة فانه لا ينافي الامر بركعتين تطوعا وبالجملة فقطع الفريضة إذا كان محرما حتى في هذه الحال لا يمكن إثبات جوازه بهذه الرواية. نعم بعد جواز قطعها لبعض الضرورات التي لا تجب رعايتها يمكن الاشكال في حرمته في مثل هذه الضرورة الدينية المهمة، وهو من باب قصور المقتضي ثبوتا وإثباتا، وإلا فلا يعقل مزاحمة المصلحة الغير اللزومية للمفسدة اللازم دفعها فتدبر جيدا. المسألة الخامسة [ جواز إتيان المأموم بالتكبيرات الافتتاحية قبل شروع الامام ] لا ريب في جواز إتيان المأموم بالتكبيرات الست الافتتاحية قبل شروع الامام في تلك الست، أو في تكبيرة الاحرام، إلا إذا بنى المأموم اجتهادا أو تقليدا على تعين التكبيرة الاولى للاحرام، وإن ما عداها مستحبة فحينئذ لا يجوز له الشروع إلا بعد تكبير الامام للاحرام. وأما بناء على ما قواه غير واحد من المحققين: إن التكبيرات أفراد الواجب التخييري، بمعنى حصول الافتتاح والاحرام إما بتكبيرة واحدة، أو، بالثلاث، أو بالخمس، أو بالسبع كما هو ظاهر أخبارها، بل ربما يقال باقتضاء مقام الثبوت أيضا لذلك حيث لا يعقل افتتاح عمل بعد افتتاحه، فلابد أن يكون الافتتاح الواحد بإحدى تلك المراتب، فحينئذ لا يجوز الشروع فيها بجميع مراتبها لانها توجب انعقاد صلاته قبل انعقاد صلاة الامام، إلا أنه يمكن دفع هذه الشبهة أيضا بما قدمناه من جواز شروع المأموم في تكبيرة الاحرام قبل شروع الامام إذا كان فراغه بعد فراغه إذ من الواضح أن مجرد الشروع لا يوجب انعقاد الصلاة حيث إن الانعقاد باتيان أول فعل منها لا بجزء من أول فعل منها. ويشهد له أنه يجوز له رفع اليد عن التكبيرة بعد التلفظ بلفظ الجلالة فقط، فكذا حال سائر المراتب من حيث كون الثلاث فعلا واحدا، وكذا الخمس، والسبع. ومما ذكرنا