صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٤
منه إما الصف بما هو صف، أو أهله بنحو المجموع وأما أشخاص أهل اصف، فان كان المراد هو الاولان أي الصف بما هو، أو اهله بنحو المجموع، فمقتضى التحفظ على اتصال الاستتثناء كون المستثنى ايضا كذلك، وعليه فالخارج من عموم الصف الذي كان بينه وبين الصف المتقدم جدار مثلا هو الصف الذي بحيال الباب، إلا أنه يبعده ظهور الموصول في الشخص لا في المجموع فضلا عن الصف بما هو صف فانه لا يعبر ب " من " عما لا يعقل. وإن كان الاخير وهو كون المستثنى منه، أشخاص أهل الصف كما هو الظاهر فالمستثنى أيضا هو شخص الواقف بحيال الباب إلا أنه يبعده انقطاع الاستثناء إذ ليس على الفرض بينه وبين من يتقدمه حائل فهو خارج موضوعا، فلكل من الوجهين موافقة للظهور من وجه، ومخالفة له من وجه آخر. وتقوية الوجه الاول باستفادة اعتبار مانعية الحائل بالاضافة إلى الهيئة الاجتماعية من كل صف بالنسبة إلى الصف المتقدم، فإذا كان بعض المأمومين بلا مانع فالمجموع بما هو مجموع بلا مانع. مخدوشة أولا: بان الظاهر من هذا الشرط كسائر شرائط الصلاة والجماعة، كونه شرطا بالنسبة إلى كل واحد من المصلين. وثانيا: بانه لا يجدي في حفظ ظهور الموصول في الشخص، وهو العمدة في المقام، بل يمكن أن يقال: مع جعل المستثنى منه الصفوف والتحفظ على ظهور الموصول بقصر الصحة على خصوص " الواقف بحيال الباب " بتقريب أن مانعية الحائل وان كانت ليست بالنسبة إلى آحاد المأمومين إلا أنه حيث كان عنوان الدليل هو الصف وأهله كان آحاد أهل الصف مقوما له وداخلا في السمتثنى منه بالتبع، فإخراج من يتقوم به الصف وأهله ليس موجبا لا نقطاع الاستثناء لدخول المستثنى في المستثنى منه بالتبع من حيث تقوم الداخل به. نعم هنا مقريات هي بمنزلة القرينة على ان المراد مانعية الحائل بين المأموم ومن ينوط به صحة جماعته إماما كان، أو مأموما يتصل به بالامام وهي امور منها: ان مسألة مانعية الحائل كمانعية البعد عن الامام، فان الصحيحة متكفلة