صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٢
اللابدية من الصلاة معهم لا اللابدية المطلقة فإن من يمكنه الصلاة في بيتة وكان لابد من الصلاة معهم فهو مشمول للخبر ومقتضى قوله (عليه السلام): " فاذن لنفسك وأقم " انعقاد الصلاة فرادى لا أنها صورة صلاة بل صورة جماعة وأما خبر أبي الربيع [١] المتقدم ذكره فليس دليلا لاعتبار عدم المندوحة واعتبار استيعاب العذر، بل دليل على عدم صحة الصلاة مع المخالف مطلقا، ولا تنعقد فرادى أيضا وقد عرفت الجواب عنه. الثامن: الموانع كالاجزاء والشرائط في دخول التقية فيها فكما ترتفع الجزئية والشرطية بالتقية كذلك ترتفع المانعية بالتقية فان الامر بالصلاة معهم مع بنائهم العملي على التكتف مثلا وعدم اختصاص أوامر التقية بزمان دون زمان بعد البناء على أن الصلاة تقع صحيحة بل مجزية عن الواقع يستكشف عدم المانعية وإلا لكان أمرا بصورة الصلاة فما معنى " إقرء لنفسك ". نعم لولا هذه الاخبار في الصلاة معهم كان استكشاف عدم المانعية من مجرد الامر محل النظر إذ غاية ما يمكن أن يقال فيه إن الامر بالصلاة متكتفا أمر بإيجاد العمل الباطل والامر بها إذا عرضت التقية في الاثناء أمر بابطال العمل وكلاهما غير صحيح، فلابد من عدم كون التكتف عند التقية مانعا حتى لا يلزم أحد المحذورين. ويندفع بأنه مبني على تعلق الامر بأشخاص الصلاة في أشخاص الاوقات حتى يقال في هذا الجزء من الوقت لا معنى للامر بهذه الصلاة الشخصية ولا للامر بها ثم الامر بإبطالها، وأما لو قلنا بأن المأمور به صرف وجود الصلاة المشتملة على الاجزاء والشرائط الخالية عن الموانع وظرفها بين الحدين من الزوال والغروب بملاحظة صرف الوقت لا كل آن آن فلا يلزم المحذوران لان صرف وجود الطبيعة الخاصة في صرف الوقت مقدور فلا أمر ولو تخييرا بهذه الصلاة الخاصة في هذا الآن المخصوص فيكون لزوم التكتف في هذه الصلاة الشخصية في هذا الزمان الخاص أمرا بصورة صلاة دفعا للضرر مع بقاء الامر بالصلاة التامة في مابين الحدين بنحو الحركة التوسطية دون القطعية على
[١] الوسائل: ج ٥، ص ٣٨٤، الحديث ٥، من الباب ٦ من ابواب صلاة الجماعة.