صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٧
فصل في شرائط إمام الجماعة وهي أمور: منها: العقل: فانه لا تكليف على المجنون في حال جنونه بوجه لا وجوبا ولا ندبا، وأما في حال إفاقته فلا مانع منه وبقاؤه على حاله كبقائه على سائر الشرائط للصلاة وللامام فانه غير مناف لاعتبار الجزم وتوجه القصد الجدي نحو الاقتداء المتقوم بالامام العاقل فان القصد إلى الائتمام بالعاقل وجدانا وإلى الائتمام بالعاقل شرعا للتعبد ببقائه على حد سواء كما نبهنا على نظيره في مبحث إدراك ركوع الامام مع الشك في بقائه فراجع. ومنها: البلوغ: ومدرك اعتباره من الاخبار خبر إسحاق بن عمار [١] " عن جعفر عن ابيه ان عليا (عليه السلام) كان يقول: لا بأس أن يؤذن الصبي قبل أن يحتلم ولا يؤم فإن أم جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه " وضعف الرواية منجبر بعمل المشهور وهو مبني على استنادهم في هذه الفتوى إليه لا إلى الوجوه الضعيفة الاعتبارية الموجودة في كلماتهم، وهو يدل على شرعية عباداته لا تمرينيتها وعلى عدم صحة الائتمام به. وفي قباله روايات منها [٢] " عن علي (عليه السلام) قال: لا بأس أن يؤذن
[١] الوسائل: ج ٥، ص ٣٩٨، الحديث ٧، من الباب ١٤ من ابواب صلاة الجماعة.
[٢] الوسائل: ج ٥، ص ٣٩٨، الحديث ٨، من الباب ١٤ من ابواب صلاة الجماعة.