صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٣
الحكمان في عرض واحد واردين على ذات الاقتداء فان رفع القيدية عن وقوعه مصداقا للمستحب لا يجدي، حيث إنه على الفرض ليس موضوعا لسقوط القراءة، ورفع القيدية عن سقوط القراءة مع وجود الدليل العام على ثبوتها لا معنى له هذا ما لزم بيانه في توضيح كلامه زيد في علو مقامه لكنك قد عرفت سابقا من الاجماع على الملازمة بين وقوع الجماعة مستحبة وترتب الاحكام. فنفس دليل الملازمة يكفي في قبال عموم " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " وغيره من العمومات بعد نفي القيدية عن وقوعه مصداقا للمستحب بدليل البراءة ومنه يتضح انه لنا نفي القيد المشكوك بدليل البراءة على أي حال غاية الامر انه تارة بلا ضميمة الملازمة، وأخرى معها، وحيث عرفت إمكان التمسك بإطلاق أدلة الشرائط وإمكان إجراء البراءة إن لم يكن إطلاق، فنقول: تنقيح هذا الشرط برسم أمور: الاول: انه هل اللازم عدم الحائل بين المأموم والامام، أو المأموم من جانب الامام، ولا يجدى عدم الحائل بين المأموم وبين من يتصل بواسطته بالامام، أو يكفى عدم الحائل من أحد الجانبين من الاتصال بالامام، ومدرك اعتبار عدم الحائل صحيحة زرارة [١] وهي " قال (عليه السلام): ان صلى قوم وبينهم وبين الامام مالايتخطى فليس ذلك الامام لهم بإمام وأي صف كان أهله يصلون بصلاة الامام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر مالا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة فان كان بيهم سترة، أو جدار فليس ذلك لهم بصلاة إلا من كان حيال الباب (قال) وهذه المقاصير لم تكن في زمن احد من الناس وإنما أحدثها الجبارون وليس لم صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة " الخبر. والخلاف والاشكال نشاء من استثناء " من كان بحيال الباب " وقصر الصحة عليه فيدل على عدم كفاية مشاهدة الواسطة في الاتصال من احد الجانبين، ولا يخفى ان محتملات المستثنى
[١] الوسائل: ج ٥، ص ٤٦٢، الحديث ٢، من الباب ٦٢ من ابواب صلاة الجماعة، اورد ذيله في: ج ٥، ص ٤٦٠، الحديث ١، من الباب ٥٩ من ابواب صلاة الجماعة.