صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٨
ولو، لامع القراءة. بل يمكن أن يقال: إن القيام في الاخيرتين وإن كان واجبا، إلا أنه حيث إنه واجب في واجب أو شرط فيه فمجرد القيام عمدا لايمنع عن الهدم ومتابعة الامام في القيام، إذ لا يقع امتثالا للامر إلا بعد مقارنته للتسبيح في الاخيرتين حتى يقع الواجب في الواجب أو يتحقق الشرط المقارن للواجب فلا يتحقق الزيادة العمدية في واجبات الصلاة بالعود إلى القيام مع الامام، فتدبر ومما ذكرنا يتضح حال السبق إلى الجلوس للتشهد فإنه كالقيام في الاخيرتين حرفا بحرف. نعم احتمال وجوبه مستقلا، وموهوم جدا. وأما الجلوس مع الامام للتشهد سهوا في غير محله، فليس من أجل المتابعة حتى فيما لا يجب على الامام واقعا بل من حيث عدم لزوم السبق إلى القيام، وعليه فله إطالة السجود حتى يقوم الامام كما لا يخفى وجهه. المبحث الخامس التأخر عن الامام في الافعال الصلاتية التأخر عن الامام في الافعال الصلاتية بمقدار غير ضائر، بل قد تقدم دعوى لزومه في المتابعة والاقتداء، وإنما الكلام تارة في لزوم تعقيب التكبير للتكبير والركوع للركوع وهكذا بلا فصل معتد به، واخر في أن التأخر الفاحش يبطل الجماعة أم لا؟. أما لزوم التعقيب فلا مدرك له إلا النبوي [١] المتقدم في أوائل المسألة بناء على الاحتمال الثاني من محتملاته الثلاثة هناك فيكون الامر بالركوع إذا ركع الامام أمرا باتيانه متعاقبا فيكون منعا عن التأخير لا منعا من التقديم. وقد عرفت سابقا أنه أظهر من سائر المحتملات فراجع، وأما التأخر الفاحش فان اعتبرنا في تحقق الجماعة الاجتماع العرفي، فالتاخر الفاحش يمنع عن صدق اجتماع الامام والمأموم، فإذا كان الامام في آخر صلاته والمأموم في أولها كان المأموم في نظر
[١] مستدرك الوسائل: ج ١، ص ٤٩٦، الحديث ٣، من الباب ٣٩ من ابواب صلاة الجماعة (الطبعة الحجرية).