صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨
الصحيح بحيث يثبت الاستحباب الواقعي الذي هو مدلول الخبر الضعيف، بل يثبت الاستحباب بعنوان انه بلغه الثواب على عمل فهو بالاضافة إلى الاستحباب الثابت كالخبر الصحيح بناء على الموضوعية والسببية نقول: إن تلك الاحكام المخالفة للاصل، إما هي مترتبة على الجماعة المستحبة بذاتها واقعا، أو على المستحبة ولو بعنوان بلوغ الثواب عليه. فان قلنا بالاول فالخبر الضعيف لا يثبت الاستحاب الواقعي لذات الجماعة بل يثبت استحبابا لا ترتب للاحكام عليه، وإن قلنا بالثاني كان الخبر الضعيف محققا لموضوع تلك الاثار حقيقة لا تعبدا، ومنه تعرف الحال فيما إذا كانت تلك الاحكام ملازمة شرعا لخصوص المستحب الواقعي بعنوانه أو للاعم منه، فان كان الاول فلا يثبت الملازم بالخبر الضعيف حتى يستتبع تلك الاحكام بدليل الملازمة، لامن حيث إن تلك الاحكام لا تنفك عن الاستحباب، فانه هنا من باب السالبة بانتفاء الموضوع، وان كان الثاني فان قلنا بان دليل الملزوم دليل على لازمه و أن دليل احد المتلازمين دليل على الآخر امكن أن يتخيل ان الخبر الضعيف حيث لا يصلح ان يكون مثبتا لتلك الاحكام فلا يصلح ان يكون مثبتا لما لا تنفك تلك الاحكام عنه، واما ان قلنا بان الدليل على الملزوم حجة عليه فقط واثبات اللازم بدليل الملازمة إذ مفاده ثبوت اللازم عند تحقق ملزومه، والمفروض تحققه لما فرضناه من ان الملزوم أو الملازم هو الاعم من المستحب الواقعي بذاته أو المستحب الموضوعي بعنوان البلوغ فلا إشكال. ومما ذكرنا تبين ان المدار نفيا واثباتا على ضيق دائرة الموضوع أو الملازم وسعتهما دون الترتتب والتلازم. ثم إن الظاهر أن تلك الاحكام مترتبة على الجماعة المنعقدة شرعا لا على الهيئة الاجتماعية عرفا مع قطع النظر عن مشروعيتها، كما ان الظاهر ترتب تلك الاحكام على الجماعة المشروعة بعنوانها لا الاعم منه ومما بلغ عليه الثواب والمرجع عند الشك في ترتب تلك الاحكام المخالفة للاصل على خصوص المستحب بذاته، أو على الاعم منه ومن المتسحب بعنوان البلوغ إلى عمومات ادلة تلك الاحكام لرجوع الشك إلى سعة دائرة المخصص لتلك العمومات وضيقها، لا في المصداق حتى لا يمكن الرجوع إلى العام فتدبر.