صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٠
المرافقي وصحيحة سليمان بن خالد. أما الاولى فهي هكذا [١] " انه سئل عن القراءة خلف الامام قال: إذا كنت خلف الامام تولاه وتثق به فانه يجزيك قراءته وان أحببت أن تقرء فيما يخافت فيه فإذا جهر فانصت قال الله تعالى: " وأنصتوا لعلكم ترحمون " [٢] فانه بقوله إن أجبت أن تقرأ فاقرء فيما يخافت فيه بحملة على الصلاة الاخفاتية، مع ان موردها الجهرية، غاية الامر انه تارة يخفت في قراءته فلا يسمعها المأموم، واخرى يجهر بها فيسمعها المأموم، واتحاد المورد ظاهر من تفريع قوله: " فإذا جهر فانصت " فلا دخل له بالقراءة في الصلاة الاخفاتية، وهذا الجهر والاخفات على حد قوله تعالى " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها " [٣] لا يراد منه الجهرية والا خفاتية لعدم الواسطة بينهما. ولا حاجة في رد التمسك بها إلى الحمل على الاخيرتين مع وضوح بطلانه بتفريع الجهل حيث لا جهل في الاخيرتين. وأما الثانية: فهي هكذا [٤] " يقرء الرجل في الاولى والعصر خلف الامام وهو لا يعلم انه يقرء قال: لا ينبغي له أن يقرء يكله إلى الامام " فان قوله: " لا ينبغي " وإن كان ظاهرا في الكراهة، إلا انه ليس بأظهر من النو اهي في الحرمة فيرجع مع تساوي الظهورين في مورد الاخفاتية إلى العمومات مثل قوله [٥] " من قرأ خلف إمام يأتم به فمات بعث على غير الفطرة " ونظائره من الاخبار العامة. وأما دعوى احتمال إرادة الركعتين الاخيرتين بقرينة قوله " وهو لا يعلم انه يقرأ " كما عن بعض تحريرات [٦] الشيخ الاجل (قدس سره) في هذه المسألة، فبعيدة جدا، لقوله (عليه السلام): (يكله إلى الامام) مع أنه لا ضمان إلا في
[١] الوسائل: ج ٥، ص ٤٢٤، الحديث ١٥، من الباب ٣١ من ابواب صلاة الجماعة.
[٢] الاعراف: ٢٠٤.
[٣] الاسراء: ١١٠.
[٤] الوسائل: ج ٥، ص ٤٢٣، الحديث ٨، من الباب ٣١ من ابواب صلاة الجماعة.
[٥] الوسائل: ج ٥، ص ٤٢٢، الحديث ٤، من الباب ٣١ من ابواب صلاة الجماعة.
[٦] كتاب الصلاة: ج ١، ص ٢٩٦، (الطبعة الحجرية).