صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠١
الزيادة وعدمه في الكل على حد سواء، فلا يصغى إلى دعوى ان الروايات الظاهرة في انعقاد الصلاة منحصرة في موثقتي عمار وإحداهما مخصوصة بالمتابعة في التشهد الاخير، والثانية وهي قوله (عليه السلام): " يفتتح الصلاة " غير مشتملة على زيادة عمدية اصلا يحتاج حتى إلى استيناف التكبيرة. حادي عشرها: المعروف في الكتب تبعا للنص، أنه إذا دخل المسجد وخاف فوات الركوع بركوع الامام ان مشى إليه، فله أن يكبر ويركع وهو في مكانه ويمشي إليه في الركوع، أو عند القيام وتنقيح الكلام برسم امور في المقام. منها: ان مورد النص هل هو حيثية الانفراد عن الصف فخوف الفوات مسوغ لهذا المكروه فيكون استثناء عن الاقتداء منفردا عن الصف في قبال قيامه في الصف، أو حيثية البعد عن الامام وعمن يتصل به، فيكون استثناء عن عدم صحة الاقتداء مع البعد بما لا يتخطى عن الامام، فعلى الاول يجب مراعاة جميع شرائط الجماعة، دون الثاني فانه محل البحث كما ستعرفه ان شاء الله تعالى، وحيث إن مدرك الفتوى ومورد الاستفادة هي نصوص الباب فلا بدمن التيمن بذكرها فمن النصوص صحيح محمد بن مسلم (١) " عن احدهما (علهيما السلام) انه سئل عن الرجل يدخل المسجد فيخاف ان تفوته الركعة فقال (عليه السلام): يركع قبل ان يبلغ القوم، ويمشي وهو راكع حتى يبلغهم " ومن النصوص صحيح (٢) عبد الرحمن بن ابي عبد الله عن ابي عبد الله (عليه السلام) " قال: (عليه السلام): إذا دخلت المسجد والامام راكع فظننت أنك إن مشيت إليه رفع رأسه قبل أن تدركه فكبر واركع فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك فإذا قام فالحق بالصف وإن جلس فاجلس مكانك فإذا قام فالحق بالصف " ومن النصوص ما عن اسحاق بن عمار (٣) " قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) أدخل المسجد وقد ركع الامام فأركع بركوعه وأنا وحدي وأسجد فإذا رفعت رأسي فاي شئ أصنع قال (عليه (١ و ٢) الوسائل: ج ٥، ص ٤٤٣، الحديث ١ و ٣، من الباب ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة. (٣) الوسائل: ج ٥، ص ٤٤٤، الحديث ٦، من الباب ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة.