صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٢
تبين أن الاحتياط في المسألة مع تشتت الاقوال من حيث الاستحباب والوجوب التخييري ومن حيث احتمال تعين الاولى لا يقتضي في الجماعة التكبيرات بقصد وقوع ما يتعين للاحرام واقعا بل تأخير الشروع في الكل عن تكبير الامام للاحرام، فتدبر جيدا. المسألة السادسة [ في اختلاف الامام والمأموم إجتهادا أو تقليدا ] إذا كان الامام والمأموم مختلفين اجتهادا أو تقليدا فهل يجوز الاقتداء في مورد الاختلاف في العمل أم لا؟. ولا ينبغي الاشكال فيما إذا كان صلاة الامام صحيحة بحيث لم يكن لها تدارك إعادة وقضاء، فالصحيح منه لا الصحيح عنده مما يجوز الاقتداء به، وعليه فان كانت الادلة المعتبرة شرعا اعتبرت من حيث الطريقية المحضة، فلا محالة يكون صلاة الامام فاسدة بنظر المأموم لقيام الحجة عنده على أن الصلاة الواقعية غيرها، ولا فرق بين علمه الوجداني ببطلان صلاة وقيام الحجة على بطلانها، وان كانت في نظر الامام صحيحة إلا أن نظره يوجب معذورية نفسه لا سقوط التدارك عنه حتى يصح للمأموم الاقتداء به فيها. وإن اعتبرت من حيث الموضوعية فصلاة الامام صحيحة في نظر المأموم ايضا غاية الامر إنها صحيحة منه لا أنها صحيحة عنده فقط وهو مبني على صحة الموضوعية ثبوتا والدليل عليها إثباتا. ولا مانع من الموضوعية ثبوتا إلا توهم التصويب المجمع على بطلانه نظرا إلى أن مصلحة الواقع إمام متقيدة بعدم قيام الامارة المخالفة للواقع فلا حكم واقعا، وإما تكون مصلحة الواقع مزاحمة في التأثير بمصلحة الامارة فلا حكم أيضا واقعا، وإما تكون مصلحة الواقع غير مضادة لمصلحة الامارة بل مصلحة الامارة مغايرة لمصلحة الواقع فقط. ولازمه إيجابهما معا مع انه لا تجب صلاتان في وقت واحد. ويندفع بالالتزام بمصلحة بدلية في الامارة فالحكم الواقعي محفوظ، ومقتضى استيفاء مصلحة الواقع ببدله عدم وجوب صلاتين في