صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٦
مستأنف، أو أنها ليست بتكبيرة الافتتاح بل تكبير مستحب لادراك فضيلة الجماعة بالمتابعة في السجود، أو التشهد، أو هي التكبيرة المستحبة للهوي إلى السجود في المتابعة في السجود، وحنيئذ فلا مجال لعنوان الزيادة سجودا كان، أو تشهدا، ويستأنف التكبيرة حيث لا صلاة بلا افتتاح بالتكبيرة. ولا يخفى عليك ان مساق الاخبار الواردة في إدراك فضيلة الجماعة مساق واحد، وصريح بعض أخبارها انها تكبيرة الافتتاح، كما في موثقة عمار (١) حيث قال: (عليه السلام): " يفتتح الصلاة " الخ، وفي موثقته الاخرى (٢) حيث قال (عليه السلام): " فإذا سلم الامام قام الرجل فأتم صلاته " حيث لااتمام إلا بعد انعقاد الصلاة، ولا انعقاد إلا بتكبيرة الافتتاح، وكما في رواية معاوية بن شريح (٣) من وجهين أحدهما انه أدرك الجماعة ولا إدراك للجماعة إلا بالتكبيرة لااقول: إن قوله (عليه السلام) " من أدرك الامام " عبارة عن التكبير معه كما عن غير واحد بل أقول: إن الحكم عليه بانه مدرك للجماعة لبيان انه له الدخول في الجماعة حقيقة بافتتاح الصلاة بالتكبيرة. ثاينهما: قوله (٤) " أدرك الجماعة وليس عليه أذان ولا إقامة، ومن أدركه وقد سلم فعليه الاذان والاقامة " فانه في غاية الظهور، أن الداخل معه في التشهد داخل في صلاه الجماعة حقيقة، ولا أذان ولا إقامة على مصلي الجماعة، وأنه بعد السلام منفرد فعليه الاذان والاقامة، فالحكم بسقوط الاذان والاقامة تارة وثبوتهما اخرى، بلحاظ صلاة الجماعة والانفراد لابلحاظ الورود على الجماعة، فانه لا يوجب الفرق بين ما قبل السلام وما بعده، فهو لبيان لازم الجماعة والفرادي طبعا، وان كان يسقطان بنظر اخر من حيث الورود على الجماعة فتدبر. هذا كله مع أن الحكم بالسجود مع الامام والتشهد معه ليس إلا بعنوان المتابعة العملية ولا متابعة لمن لا ارتباط لصلاته بصلاة الامام. بل المراجع إلى الاخبار يكاد يقطع بأن التكبير (١ و ٢ و ٣) الوسائل: ج ٥، ص ٤٤٩، الحديث ٤ و ٣ و ٦، من الباب ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة. (٤) الوسائل: ج ٥، ص ٤٥٠، الحديث ٦، من الباب ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة.