صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٥
للمتابعة العملية التي هي بالنسبة إلى الربط الاعتباري كالوفاء بالعقد ففيه (أولا) انها واجبة نفسيا لاشرطيا فلا تبطل الجماعة بعدمها (وثانيا) بأن الركعة التي لم يدرك ركوعها مع الامام ولا يحتسب من ركعات صلاته ليس مورد المتابعة اللازمة، إذ ليست المتابعة الواجبة نفسيا إلا عدم التخلف عن الامام في أفعاله الصلاتية، والسجود في هذه الركعة ليس من واجبات صلاته حتى يحب عليه عدم التخلف فيه عن الامام، واستحباب محض المتابعة ولو في غير ما هو من أفعاله الصلاتية أمر اخر غير منافاته للقدوة. مضافا إلى ما سيأتي إن شاء الله تعالى قريبا من دلالة بعض الاخبار على الانتظار. وأما الثاني: وهو الانفراد والاتمام، فلا يحتاج إلى دليل اخر غير دليل جواز الانفراد في جميع الاحوال، سواء كان في حال الاختيار، أو الاضطرار سواء كان من قصده ذلك حال نية الاقتداء أم لا، وقد تقدم الكلام في كل ذلك مفصلا. وأما العدول إلى النافلة بعد نية الانفراد. فربما يشكل أيضا بقصور دليل جواز العدول إلى النافلة، لان المتيقن من مورده جواز العدول لمن يصلي فرادى فيجد الجماعة فيجوز العدول طلبا لفضيلة الجماعة، ولا يعم من كانت صلاته جماعة فانفرد، وسيجئ إن شاء الله تعالى في محله جواز العدول مطلقا لمريد الجماعة، وان انفرد عن الجماعة. عاشرها: لا خلاف على ما في الحدائق [١] في جواز الدخول في الجماعة في جميع الاحوال، سواء كان الامام في السجود، أو في التشهد، وسواء كان السجود في الركعة الاولى، أو الاخيرة، أو غيرهما وسواء كان الامام في التشهد الاول أو الثاني واختصاص مورد بعض الاخبار ببعضها غير ضائر، وبعد إطلاق بعضها، الاحر، وسنبين إن شاء الله تعالى إن التخصيص لنكتة هناك انما الكلام في موارد. منها: ان التكبيرة المذكورة في الاخبار، هل هي تكبيرة الافتتاح حتى يتكلم في مانعية زيادة السجدة، أو التشهد وعدمها، وعلى فرض المانعية يحتاج إلى تكبير
[١] الحدائق الناضرة: ج ١١، ص ٢٥٢.