صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٩
إلى الركعة الثانية من دون احتساب ما أداه ركعة لنصوصية الاخبار بفواتها مع رفع الامام رأسه إلا أن المبنى المزبور، كما سيجئ إن شاء الله تعالى محل النظر. والمحقق عند المحققين ان ما اتى به هو ركوعه الاصلي، وأن ما يعيده مع الامام بعنوان المتابعة المحضة هي الزيادة المغتفرة، إذ لم يفت منه عند ركوعه الواقع في محله مع إدراك الامام قبله إلا المتابعة، وهي واجبة نفسيا لا شرطيا حتى يبطل الركوع بعدم كونه مع ركوع الامام. وبالجملة لا دليل على اغتفار مطلق الزيادة بل غاية ما ثبت اغتفار ما تمحض في عنوان المتابعة، وما نحن فيه ليس منه جزما، فبطلان الجماعة بعد انعقادها صحيحة مستند إلى الزيادة الركنية الغير المغتفرة في الجماعة. نعم بعد بطلان جماعته لا موجب لبطلان اصل صلاته، إلا الاخلال بوظيفة المنفرد، وهي القراءة التي لا يتمكن من تداركها لفوات محلها بالركوع، ويمكن المناقشة فيه بما أسلفناه في بعض المباحث المتقدمة، من شمول " لا تعاد " [١] لما تركه لعذر، فكما أنه إذا اعتقد المنفرد باتيان القراءة فركع عن غير قراءة واقعا يعمه " لا تعاد "، كذلك إذا ركع باعتقاد سقوط القراءة عنه باعتقاد إدراك الامام في ركوعه فلا ينبغي ترك الاحتياط بالاتمام، ثم الاعادة. سابعها: إذا كبر وركع وشك في إدراك ركوع الامام، فله صور (الاولى): إذا شك وهو في الركوع ان الامام باق على ركوعه أو رافع رأسه من الركوع؟ ومقتضى الاصل الاولي، وعدم إدراك الركعة بركوعه، وعدم اللحوق بالامام، إلا أن الشك في الادراك حيث إنه مسبب عن الشك في بقاء الامام على ركوعه وعدمه، فلا مجال للرجوع إلى الاصل في المسبب بعد جريان الاصل في السبب. وصحة الاصل في السبب وعدمها تدور مدار كون الشرط المنوط به إدارك نفس ركوع الامام والمأموم في زمان واحد فالشرط المركب قد احرز أحد جزئيه بالوجدان والآخر بالاصل، أو كون الشرط هو ركوع المأموم حال ركوع الامام كما يستفاد من بعض الاخبار، أو ركوع المأموم قبل أن يرفع الامام رأسه بحيث يكون الحالية، أو القبلية حيثية تقييدية
[١] الوسائل: ج ٥، ص ٧٧٠، الحديث ٥، من الباب ٢٩ من ابواب القراءة في صلاة.