صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٨
ليكون الركوع عن التكبيرة فتدبر. سادسها: إذا كبر وركع باعتقاد كون الامام في الركوع، فانكشف كون الامام رافعا فالمعروف بطلان صلاته رأسا أما بطلان جماعته فلعدم مصادفته لركوع الامام، وحيث بطلت جماعته بطلت الصلاة للاخلال بوظيفة المنفرد، وهي القراءة، ولا يتمكن في القراءة مع عدم ركوع بعدها لنقص الركن، ولا مع اتيانه لزيادة الركن بوقوع الاول في غير محله، وحيث إن بطلان اصل صلاته مستند إلى بطلان جماعته فاللازم تحقيق حاله من حيث الجماعة. فنقول: قد مر مرارا ان إدراك الركوع ليس شرطا لانعقاد الجماعة، كما مر أن عدم إدراك الركوع ليس مبطلا للجماعة بعد انعقادها صحيحة، وإنما يوجب فوات الركعة وعدم إمكان احتسابها، فلا موجب للبطلان إلا زيادة الركن، وحيث إنها مغتفرة في الجماعة فلذا ربما يستشكل في بطلان الجماعة فاللازم تحقيق حال الزيادة المغتفرة في الجماعة وانها تعم مثل هذه الزيادة أولا، وملخص القول فيه: ان الروايات الدالة على أن المأموم إذا رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الامام يجب عليه العود إلى الركوع، أو السجود مع الامام بعنوان المتابعة، أجنبية عما نحن فيه، لتمحض المعاد من الركوع أو السجود في الزيادة وحيث إنها بعنوان المتابعة الواجبة فلا تكون مبطلة للصلاة، بخلاف ما نحن فيه فانه غير مسبوق بركوع مع الامام حتى يتمحض ما فعله في الزيادة، بل ما اتى به هو ركوعه الصلاتي الاصلي. وأما رواية ابن فضال [١] الدالة على أنه إذا ركع المأموم قبل الامام باعتقاد ركوعه وبعد تبين خلافه عاد إلى القيام ثم ركع مع الامام فحكم (عليه السلام) عليه بصحة صلاته فهي مما يمكن الاستشهاد بها لمورد البحث بناء على أن الركوع مع الامام هو ركوعه الاصلي وأن ما تقدم منه من الركوع قبل الامام هو الزائد، فان مثله إذا كانت زيادة مغتفرة من حيث عدم مصادفه مع ركوع الامام كان ركوع المأموم هنا ايضا مع عدم مصادفته لركوع الامام زيادة مغتفرة، فيجب عليه الصبر
[١] الوسائل: ج ٥، ص ٤٤٧، الحديث ٤، من الباب ٤٨ من ابواب صلاة الجماعة.