صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٠
الثالث: إذا أدرك الامام راكعا جاز له الائتمام به لما سيجئ إن شاء الله تعالى، وجاز له الانفراد بعد الائتمام قبل ان يرفع الامام رأسه لما دل على جواز الانفراد في جميع احوال الصلاة ومنها الركوع، ولا يلزمه كونه مؤتما ومنفردا في فعل واحد فان الركوع المتحقق من المأموم وقع جماعة والجزء الذي بعده يقع فرادى، نعم من يستشكل في الانفراد في أثناء القراءة من حيث انه فعل واحد فلابد من الائتمام إلى الفراغ عن القراءة وتبطل جماعته في القراءة إذا انفرد قبل فراغ الامام ولذا يجب عليه استيناف القراءة فله ان يستشكل في الركوع ايضا فليس له العدول قبل ان ينتهي إلى رفع رأس الامام عنه، فاثر بطلان جماعة مع عدم إمكان تدارك القراءة لزيادة الركن إذا قرء وركع ثانيا بطلان صلاته رأسا لان انعقاد جماعته بادراك الركوع الذي أبطلها بانفراده فيه، بخلاف ما إذا انعقد جماعته بإدراك القراءة مثلا فان بطلان جماعته في الركوع يوجب صيرورته فرادى بعد انعقاد الجماعة، ولعل ذلك وجه الاحتياط بترك الانفراد فيه عن فقيه عصره في عروته [١]. نعم مقتضى إطلاق دليل إدراك الجماعة بإدراك الامام راكعا انعقاد جماعته بنفس ركوعه مع ركوع الامام من دون تقيده برفع رأسه مع الامام فتدبر. الرابع: إذا انفرد عن الامام بعد القراءة فأتم صلاته ولحقه في صلاة اخرى، إما قبل الركوع لاطالة الامام بالقنوت مثلا، وإما حال الركوع لاطالته للركوع جاز كلا الامرين لجواز الانفراد في جميع أحوال الصلاة، وجواز الائتمام قبل الركوع وحال الركوع. واجتماع الامرين في صلاتين بالنسبة إلى فعل واحد من الامام لا مانع منه إلا توهم احد الامرين اما دعوى انصراف ادلة الائتمام إلى ما لم ينفرد عنه في صلاة اخرى، واما دعوى ان الامام لا يتحمل قراءتين في قراءة واحدة. ودعوى الانصراف بلا موجب إلا ندرة الوجود، ودعوى عدم تحمل الامام لقراءتين في قراءة واحدة غير مسموعة مع تحمله لقراءات عرضية عن مأمومين متعددين في قراءة واحدة،
[١] العروة الوثقى: ج ١، ص ٢٦٩، (طبعة الآخوندي)، المسألة ١٨، من الفصل ٤٥ في صلاة الجماعة.