صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٧
صورة العمل وعدمه، ولا بموافقة المأتي به للمأمور به وعكسها، بل بما إذا تمحض الشك في تعيين الحكم حتى يكون العمل بلحاظه تارة محكوما بالصحة واخرى بالفساد وعدمه. وبالجملة فالتمسك بقاعدة الفراغ فيما نحن فيه كما عليه غير واحد من الاعلام خال عن شوب الابهام. مضافا إلى أن مقتضى استصحاب عدم نية الائتمام من صاحبه جواز الاقتداء به، وصحة الصلاة جماعة معه كما إذا اراد الاقتداء به وشك في انه منفرد أو مأموم، فان عدم الائتمام على طبق الاصل ويصح معه الاقتداء به، وهذا بخلاف ما إذا نوى إلامامة لصاحبه وشك في انه نوى الامامة أولا؟ فان عدم نية الامامة من صاحبه لا يجدي في انعقاد الجماعة بل لابد من نية الائتمام منه وعدمها على طبق الاصل. ومن جميع ما ذكرناه تبين حكم الشك فيما أضمراه، أما الشك في ما أضمره صاحبه فقد عرفت حاله من حيث الاصل، ومن حيث قاعدة الفراغ، وأما الشك في ما أضمره في نفسه فمقتضى الاصل كما تقدم عدم نية الائتمام إلا إذا أحرز من نفسه انه قام بصدد الاقتداء، وكان شكه في عروض الغفلة عن نية الائتمام بالامام فيحكم بصحة صلاته جماعة بقاعدة الفراغ كما تقدم. السابعة في العدول من نية الائتمام بإمام إلى الائتمام بإمام آخر اختيارا أو اضطرارا، لا شبهة في الجواز في صورة الاضطرار كما يستفاد من الاخبار الواردة في هذا المضمار فان موردها موت الامام [١] والحدث (٢) أو الرعاف (٣) أو الالتفات إلى حدث سابق (٤) وغيره من موجبات عدم امكان إبقاء الجماعة بحيث يفهم منها عدم خصوصية للموجبات المنصوصة، وأما اختيارا فالمشهور على عدم الجواز وعن العلامة
[١] الوسائل: ج ٥، ص ٤٤٠، الحديث ١، من الباب ٤٣ من ابواب صلاة الجماعة. (٢ و ٣ و ٤) الوسائل: ج ٥، ص ٤٧٤، الحديث ٢، من الباب ٧٢ من ابواب صلاة الجماعة.