صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤
بعنوان الجماعة فتدبر جيدا. وعن بعض اجلة العصر [١] (رحمة الله عليه) الاشكافي حكومة القاعدة على الاستصحاب، بما محصله: ان مفاد القاعدة البناء على الوجود في قبال الاستصحاب، المقتضى لتداركه باتيانه ان كان المحل باقيا، أو الحكم ببطلانه، ان كان جزء ركنيا فات محله، ومن المعلوم ان اصل الصلاة حيث دخل فيها بوجه صحيح جماعة كانت أو فرادى، فلا يعقل ان يقتضي الاستصحاب بطلانه، لتوقف التدارك على استيناف الصلاة، وإذا لم يكن الاستصحاب مقتضيا لتداركه بابطاله لا معنى لان تحكم عليه القاعدة المقتضية لعدم تداركه. ويندفع: بان التعبد بالوجود تختلف اثاره كالتعبد بالعدم، فإذا اقتضى التعبد بعدم انعقاد الجماعة بعدم قصدها، عدم سقوط القراءة مثلا، كان مقتضي التعبد بالوجود سقوط القراءة للتعبد بانقعاد الجماعة بوجود النية في محلها تعبدا. مضافا إلى ان الاستصحاب يقتضي التعبد بعدم الجزء الركني في الجماعة، فيقتضي التعبد ببطلان الجماعة، لا ببطلان الصلاة حتى ينافي القطع بصحتها، فلا مانع من التعبد بصحتها جماعة بالتعبد بنية الجماعة، ولا ينبغي الريب في جريان القاعدة في صلاة الجماعة إذا شك في اتيان ما يجب فيها بعد التجاوز عن محله، وعدم اختصاصها بخصوص اجزاء طبيعة الصلاة. الرابعة لا يجوز الاقتداء بالمأموم، لانصراف اطلاقات الجماعة عنه، لا لا جتماع المتضائفين في واحد، فانهما بجهتين مختلفتين، ولا لان المأموم لا قراءة له فيكف يتحمل قراءة من يأتم به، لاخصيته من المدعي لامكان فرض المؤتم به مسبوقا لا يترك قراءة نفسه، ولا يجدي كون من يأتم به مسبوقا، إذا لا دليل على كفاية قراءة الامام في الاخيرتين عن قراءة المأموم في الاوليين ولا ينتقض بجواز الاقتداء ببعض
[١] كتاب الصلاة للحائري (رحمه الله) ج ٢ ص ١٠.