صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦
فصل في شرائط الجماعة وهي أمور أحدها: العدد وأقله اثنان، وهو مع انه اجماعي فهو شرط عقلي للائتمام والاقتداء الذي لا يعقل إلا مع التعدد والاثنينية، كما لا يعقل ترتب اثارها من تحمل القراءة ووجوب المتابعة، والرجوع في حال الشك فهي بجميع آثارها الشرعية متقومة بالتعدد والاثنينية، فما ينسب إلى ابن بابويه من أن الواحد جماعة فهي اجنبية عن الجماعة المبحوث عنها، ولعله ينظر إلى ما ورد (١) من أن " المؤمن وحده جماعة " وما في باب الاذان والاقامة (٢)، من أنه " إذا كان وحده فأذن وأقام صلى خلفه صفان من الملائكه " وشبه ذلك من التأويلات الموجبة لخروج هذه الجماعة عن الجماعة المبحوث عنها، وأما الاكتفاء بغير البالغ فمبني على شرعية عباداته وشمول الاطلاقات له حتى مع عدم شرعية عباداته غير معلوم. ثانيها: نية الائتمام والاقتداء من المأموم واعتبارها واضح بعد وضوح ان مجرد الاجتماع في الصلاة ليس من الجماعة، كوضوح ان مجرد مقارنة فعله لفعل غيره لغرض من الاغراض ليس من الجماعة، كوضوح ان نية المتابعة العملية ليس من الجماعة، بل المتابعة العملية من واجبات الجماعة فهي غيرها وقصدها غير قصد الجماعة، بل تمام حقيقة الائتمام والاقتداء متقومة بالقصد والنية، فإذا بنى على الوسائل: ج ٥ ص ٣٧٩، الحديث ٢ من الباب ٤ من ابواب صلاة الجماعة. (٢) الوسائل: ج ٤، ص ٦١٩، أحاديث الباب ٤.