صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٠
قلنا باستحاب الاعادة واستقرار الامتثال على المعادة، ففي غاية الوضوح، فانها على تقدير الحاجة صلاة صحيحة جماعة، وعلى تقدير عدمها بيده قرار الامتثال على الثانية، فهي على أي تقدير مصداق الصلاة الواجبة، فيقصد المصلي امتثال هذا الامر جماعة سواء كانت صلاته السابقة صالحة للاقتصار علهيا أولا واما إذا قلنا بسقوط الامر اللزومي واستحباب المعادة فالجماعة فيها جائزة بل افضل، فالمصلي يقصد امتثال هذا الامر الشخصي سواء كان هو أمره اللزومي أو أمره الندبي، فعلى أي تقدير تقع الصلاة صحيحة من حيث الجماعة واثارها. نعم إذا كان المحتاط هو الامام فلا بدهنا من قصد الامامة لتقع صلاته بعوان المعادة منه، بخلاف ما إذا لم تكن صلاة الامام احتياطية فانه تصح صلاة المأموم، سواء كان من قصد الامام الامامة أم لا. ومنها: الجماعة في ركعات الاحتياط فان قلنا بانصراف اطلاقات الجماعة في الفرائض إلى اليومية، أو الفرائض النفسية التي تطلب لذاتها لا لرعاية غيرها وتدارك نقصها، فلا إشكال حينئذ في عدم الجماعة فيها بجميع وجوهها من اقتداء المحتاط بالمحتاط، أو من يصلي اليومية بالمحتاط وبالعكس. وأما ما عن [١] العلامة الانصاري (قدس سره) من عدم صدق عنوان الفريضة بمادتها على مطلق الواجب، كنفس عنوان الواجب القابل للصدق على النفسي وغيره فلا شاهد له، بل إطلاق الفريضة بعنوانها على الواجب الغيري شايع في لسان الاخبار، كما في الخبر [٢] " الوضوء فريضة " وإطلاق هذه المادة في غير هذه فمما لا إشكال فيه، كما يتضح للمراجع إلى موارده. نعم بناء على الجزئية الحقيقية لا ينبغي الاشكال في الاقتداء بمن يصلي ركعات الاحتياط ممن لا يصليها، دون العكس، إلا إذا كان مقتديا بتلك الصلاة من اولها، وان لم نقل بالانصراف، فان علم المأموم بحاجة الامام إليها فلا اشكال في صحة الاقتداء بمصليها، لانها إما
[١] كتاب الصلاة: ص ٣١٣، الطبعة الحجرية.
[٢] الوسائل: ج ١، ص ٢٥٦، الحديث ٢ من الباب ١ من ابواب الوضوء.