صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩
ثالثها: ان اشتغال الذمة بالصلاة ثابتة ولا يقين بالفراغ، والامتثال باتيان هذا الفرد المشكوك حال من حيث مشروعية الجماعة فيه وعدمه، ويندفع بان ادلة التسامح كافية في المشروعية في قبال أصالة عدم المشروعية، فلا اشكال في اليقين بالفراغ لولا محذور اخركما تقدم في الوجه الثاني فهو العمدة في المقام. ومنها: الجماعة في الصلاة التي يؤتى بها من باب الاحتياط، ولها اربع صور الاولى: ما إذا صلى بعنوان الاحتياط اللزومى مقتديا بمن يصلي اليومية، ولا ينبغى الاشكال فانه على فرض الحاجة إليها واقعا جماعة في فريضة يومية، وعلى تقدير عدم الحاجة لاصلاة ولا جماعة ولا يضر حينئذ عدم ترتب اثار الجماعة من سقوط القراءة ووجوب المتابعة، والرجوع في مورد الشك إذ مع الحاجة كل الاثار مترتبة، ومع عدمها لاضير في عدم سقوط القراءة وغيره. نعم في رجوع الامام إلى المأموم اشكال حيث لم يحرزانها جماعة واقعا لاحتمال اللغوية. الثانية: هذا الفرض نفسه مع كون الاحتياط غير لزومي ولا يضر بالجماعة بعد كون الفريضة محتاجا إليها واقعا. الثالثة: من يصلي الاحتياط مقتديا بمن يصلي الاحتياط، فان كان منشأ الاعادة واحدا بحيث كان صحة صلاتهما وفسادهما متلازمين واقعا فلا إشكال، إذ على تقدير الحاجة فصلاة كليهما جماعة صحيحة، وإلا كانتا لغوا. وأما إذا لم يكن المنشأ واحدا فلا يقين للمأموم بانعقاد صلاته جماعة على تقدير الحاجة، إذ من المحتمل لغوية صلاة الامام فلا تصح صلاته إلا بفرض الاتيان بوظائف المنفرد، وهو خلف في المقام المبني على انعقاده جماعة يترتب عليها احكامها. الرابعة: اقتداء من يصلي اليومية بمن يصلي الاحتياط، ولا يقين بالفراغ إلا على تقدير الحاجة وهو غير محرز للمأموم، نعم إذا اعتقد المأموم حاجة الامام وان لم يعتقدها الامام أو أتى بوظائف المنفرد صحت صلاة المأموم، إلا انهما خلف كما لا يخفى. هذا ما تقتضيه حال تلك الصور من حيث الاحتياط، واما إذا كانت بعنوان المعادة سواء قلنا باستحباب المعادة، أو باستحباب الاعادة شرعا فجميع تلك الصور الاربع صحيحة على أي تقدير، وتترتب علهيا اثار الجماعة كلا. أما إذا