صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤
فصل في استحباب الجماعة في الفرائض ولا شبهة في استحبابها ذاتا في الفرائض اليومية الادائية، فان مشروعية الجماعة فيها من ضروريات الدين، وانما البحث في موارد: منها: استحبابها في اليومية القضائية، وجواز الائتمام من القاضي بالمؤدي منصوص في رواية العدول من الاداء إلى القضاء [١]، وفي رواية الصلاة المعادة جماعة بقوله [٢] عليه السلام " واجعلها لما فات " وأما استحباب الجماعة في القضاء فليس فيه نص معتبر إلا ما ورد في حكاية نوم النبي صلى الله عليه وآله وقضاء صلاة الصبح جماعة [٣] ومع ما فيه من الاشكال، يشكل به الاستدلال في هذا المجال ولا ملازمة بين جواز الائتمام في القضاء، والجماعة فيه، كما لا ملازمة بين جواز الجماعة في الآيات، وعدم جواز الائتمام من مصلي الآيات بمصلي اليومية، وكذا العكس، إلا أن المسألة غير خلافية، كما أن استحباب الجماعة في الآيات والاموات مما لا اشكال فيه نصا وفتوى، وسيجئ ان شاء الله تعالى حكم الائتمام فيها بمؤدي اليومية وبالعكس. ومنها: استحباب الجماعة والائتمام في صلاة الطواف، فان المحكمي عن غير واحد الاستحباب فيها، وفي غيرها من الفرائض.
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢١٢ الحديث ٢ من الباب ٦٣ من ابواب المواقيت.
[٢] الوسائل: ج ٥ ص ٤٥٧ الحديث ١ من الباب ٥٥ من ابواب صلاة الجماعة.
[٣] الوسائل: ج ٣ ص ٢٠٧، الحديث ٦، من الباب ٦١ من ابواب المواقيت.