صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣
في اخره. لانا نقول: حيث إن المفروض نذر الصلاة جماعة، أو أمر احد الابوين بها، فليس بابه باب تفويت محل الواجب بل فوات الواجب باتيان ضده، حيث إن الصلاة فرادى والصلاة جماعة عنوانان متنافيان لا يجتمعان في واحد وليس فعل إحديهما مقدمة لترك الاخرى. نعم لو تعلق النذر أو الامر بالائتمام في صلاته كان لعنوان تفويت المحل موقع ويترتب عليه ما ذكر. ومنها: ما إذا لم يدرك من الوقت ركعة تامة لكنه يدرك الركعة بادراك الامام راكعا وهذا مع إطلاق دليل [١] " من ادرك ركعة من الوقت " للركعة حقيقة وتنزيلا واضح، وأما مع عدم اطلاقه كما هو الظاهر، فلا يجدي تنزيل ادراك الامام راكعا منزلة ادراك الركعة فانه ناظر إلى آثار صلاة الجماعة من سقوط القراءة وغيرها لا التنزيل من حيث إدراك الوقت ايضا. إلا ان الاحوط الائتمام من دون نية الاداء والقضاء فان صلاته صحيحة إما أداء أو قضاء. ومثله من كان بطئ القراءة بحيث يفوت بقرائته الوقت فانه يجب عليه الائتمام بناء على ما ذكر.
[١] الوسائل: ج ٣ ص ١٥٨، الحديث ٤ و ٥ من الباب ٣٠ من أبواب المواقيت.