صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٠
الممكن كون المصلحة اللزومية متعددة أو ذات مراتب شديدة وضعيفة بحيث يمكن استيفاء المصلحة الاخرى القائمة بالمبدل أو استيفاء المرتبة العليا القائمة به بالاعادة مع انبعاث الامر بالبدل عن إحدى المصلحتين أو عن المرتبة الضعيفة. ومقتضى هذا الواجه المحتمل بحسب مقام الثبوت هو التخيير بين إتيان المبدل بعد ارتفاع العذر أو إتيان البدل حال العذر وإتيان المبدل بعد ارتفاعه تحصيلا لتمام المصلحة، وليس ظهور الامر بالبدل في التعييني ملازما للاجزاء، إذ القائل بالاجزاء كالقائل بعدمه يقول بالتخيير بين إتيان المبدل حال ارتفاع العذر وإتيان البدل في حال العذر بل لابد في استكشاف الاجزاء من إطلاق الامر بالبدل من حيث ضم الضميمة في قبال العطف بالواو لا الاطلاق في قبال العطف بأو والمراد هو الاطلاق المقامي لا الاطلاق الكلامي لاستحالة تقييد مفاد الهيئة باتيان المبدل فكذا إطلاقه وتقييد مفاد المادة مع استقلال كل منهما بالامر خلف، وبقية الكلام في محله. وأما بالنظر إلى اخبار المسألة فلا ينبغي الاشكال في الاجزاء لما في رواية اسحاق بن عمار [١] " اعتد بها فانها من أفضل ركعاتك " وفي رواية أحمد بن عائذ [٢] " أتجزيني ذلك؟ قال: نعم " وفي رواية ابن ابي نصر [٣] " أيجزيني ذلك؟ قال: نعم يجزيك الحمد وحدها " ولا يمكن حمل الاجزاء على الاجزاء بالنسبة إلى الامر الاضطراري الذي هو عقلي إذ المفروض عدم التمكن من غيره حتى يكون الاجزاء بالنسبة إلى أمره في مورد التقية بل كل هذه العبارات في مقام السؤال عن أداء فريضة الوقت التي هي على كل مكلف فيسأل عن إجزاء ما أتى به عما هو تكليفه لولا التقية ويدل عليه صحيحة معاوية بن وهب [٤] حيث قال (عليه السلام): " انت وذاك " فانه (عليه السلام) في مقام التسوية بين أداء الفريضة مع المخالف كما امره أولا وبين أداء الفريضة في البيت ثم الصلاة صورة مع المخالف،
[١] الوسائل: ج ٥، ص ٤٣١، الحديث ٤، من الباب ٣٤ من ابواب صلاة الجماعة.
[٢] التهذيب: ج ٣، ص ٣٧، الحديث ٤٣، من باب احكام الجماعة (طبعة الآخوندي).
[٣] الوسائل: ج ٥، ص ٤٢٨، الحديث ٦، من الباب ٣٣ من ابواب صلاة الجماعة.
[٤] الوسائل: ج ٥، ص ٤٣٠، الحديث ٢، من الباب ٣٤ من ابواب صلاة الجماعة.