صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٨
الغلام الذي لم يحتلم وأن يؤم ". ومنها (١) " عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤم القوم وأن يؤذن " ومنها موثقة سماعة (٢) " عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يجوز صدقة الغلام وعتقه ويؤم الناس إذا كان له عشر سنين " ومقتضى الجماع الدلالي صحه الجماعة لكون المجوز نصا والنافي ظاهرا قابلا للحمل على الكراهة، وقد عمل بالموثقة جماعة في باب العتق والصدقة، وإن كان الخبران الاولان ضعيفي السند ولا جابر لهما هكذا قيل. إلا أن الخبر الثاني مروي في الكافي (٣) بسند صحيح على الاصح من توثيق إبراهيم بن هاشم والراوي غياث بن إبراهيم وإن كان بتريا إلا أنه ثقة، والراوي عنه في هذا الخبر عبد الله بن المغيرة وهو من أصحاب الاجماع فالرواية في غاية الاعتبار، وحكي عن الشيخ (قدس سره) تجويز إمامة الصبي المميز المراهق العاقل بل يظهر منه وجود الخلاف في المسألة، وقواه المحقق الاردبيلي لولا مخافة الاجماع المدعي من العلامة (قدس سره) في المنتهى إلا أن الاحتياط حسن على كل حال. ومنها طهارة المولد: بأن لا يعرف بكونه من الزنا وفيه أخبار متعددة، لكن في بعضها ضم من يكره الاقتداء به كالابرض إلا أن بعضها الآخر خال عن هذا المحذور، ولا منافاة بين مادل بظاهره على عدم جواز الاقتداء وما دل بظاهره على استعمال النهي في الجامع بين التحريم والكراهة، لكن الخبر الخالي عن المحذور ضعيف وبعنوان أنه لا ينبغي ان يؤم الناس والاحتياط مطلوب. ومنها: الذكورة: إذا كان في المأمومين رجل ومدرك الاعتبار أخبار ضعاف منجبرة باستناد المشهور إليها، والاستدلال بها في كتبهم، وعن الحدائق (٤) الاستدلال لاعتبارها بحرمة محاذاة الرجل للمرأة ومحاذاتها له أو تقدمها عليه بما لا يتخطى شرط في الجماعة وتفصيل القول فيه أن محاذاه المرأة للرجل في الصلاة إن كانت من الموانع الشرعية باستفادة المانعية من النهي عن المحاذاة فالصلاة باطلة فلا (١ و ٢) الوسائل: ج ٥، ص ٣٩٧، الحديث ٣ و ٥، من الباب ١٤ من ابواب صلاة الجماعة. (٣) فروع الكافي: ج ٣، ص ٣٧٦، الحديث ٦ (طبعة الآخوندي). (٤) الحدائق الناضرة: ج ١١، ص ١٩٦، (طبعة الآخوندي).