صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٦
دخيلة في نظره نادر الوقوع بل الغالب أنه لا يراها دخيلة بل مضرة بالاستنباط وإن كان غيره من ارباب النظر يراه دخيلا إلا أنه لا يراه من أهل النظر، وبالجملة فالحكم بالتفسيق في غاية الاشكال. وأما الحكم بصحة عمله من باب أصالة الصحة: فيدور مدار الاستناد فيها إلى ظهور الحال فلا مجال له هنا بعد فرض بطلان اجتهاده وتقليده، أو الاستناد إلى التعبد بالصحة واقعا لامكان المصادفة للواقع أو لما هو بمنزلته فلا مانع من الحكم بصحة عمله. المسألة العاشرة: إذا اعتقد الامام دخول الوقت والمأموم غير معتقد لدخوله فإن كان دخوله في الصلاة لابتحر واستناد إلى الحجة فلا تصح صلاته وإن دخل الوقت في أثنائه، فلا يجوز الاقتداء به مطلقا لما مر من أن الجماعة ارتباط صلاة صحيحة بصلاة صحيحة. وإن كان دخوله استنادا إلى الحجة ومع ذلك لم يدخل في أثنائه، فصلاته باطلة واقعا ولذا يجب عليه التدارك بعد انكشاف الخلاف. وإن كان دخوله عن استناد إلى الحجة ودخل في أثنائه الوقت فصلاته صحيحة من الاول بحكم الشارع فيكون تنزيل ما قبل الوقت منزلة الوقت كتنزيل ما بعد الوقت منزلة الوقت في من أدرك ركعة من اخر الوقت، إلا أنه مع ذلك ليس لمن يعتقد عدم دخول الوقت أن يقتدي من أول صلاته لانه لا يرى نفسه مامورا بالصلاة. نعم يصح الاقتداء في موردين (أحدهما) الاقتداء به بعد دخول الوقت في أثنائه (وثانيهما) الاقتداء به من الاول لا أنه تنقلب صحيحة بعد ما انعقدت فاسدة، وما في العروة من صحة الاقتداء في هذا الفرض الاخير مبني على أحد الامرين المتقدمين من الاقتداء بعد دخول الوقت، أو الاقتداء في القضاء.