صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٣
وتفويت المصلحة اللزومية على المكلف انما يقبح على الشارع لاقتضاء قاعدة اللطف لايصال العباد إلى مصالحهم ودفعهم عن مفاسدهم فيقبح منه التفويت التشريعي لا التكويني، وكذلك يقبح على النبي لان النبي مبعوث لهذه الغاية قيقبح منه لهذه الجهة، بل يقبح على الامام مع بسط يده وعدم المانع لهذه الغاية، ويحب على العالم إرشاد الجاهل بالاحكام دون الموضوعات شرعا وما نحن فيه ليس من كل ذلك في شئ فلا معنى لتحريم التفويت مع أنه ربما لا يكون خارجا تقويت منه كما إذا اقتدى به المأموم من غير التفات من الامام وعدم إعداد لنفسه للامامة هذا حال الاعلام بعد الفراغ. وأما إعلامه في الاثناء إذا تبين له فقد الشرط فلا موجب له كما عرفت، بل يحب قطع صلاته لان إتمامه تشريع محرم وهو غير الاعلام بل ربما لا يلازم الاعلام العملي كما إذا كان الالتفات إلى فقد الشرط حال تشهده فان رفع اليد في نفسه لا دلالة له على فساد صلاته بل يجامع الفراغ لحاجة مضي فيها. ولا يخفى ان صحيحة معاوية بن وهب [١] المتقدم ذكرها أيضا لا يقتضي إلا عدم الصلاة بهم جنبا بناء على تفسير الضمان بالمعنى التكليفي فان حرمة الصلاة بهم لا يقتضي إلا عدم الصلاة بهم من أول الامر وقطعها في الاثناء وكلا الامرين أجنبي عن الاعلام. كما أن أخبار الاستخلاف [٢] والاستنابة لا دلالة لها إلا على جوازها وهو يساوق الاعلام العملي لا على وجوب الاستخلاف ليكون دليلا على وجوب الاعلام عملا. المسألة الثامنة [ إذا نسي الامام أحد واجبات الصلاة ] إذا نسي الامام أحد واجبات الصلاة سواء كان ركنا أو غير ركن ولم يعلم به
[١] الوسائل: ج ٥، ص ٤٣٤، الحديث ٦، من الباب ٣٦ من ابواب صلاة الجماعة.
[٢] الوسائل: ج ٥، ص ٤٣٩، احاديث الباب ٤١، ٤٢ من ابواب صلاة الجماعة.