صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠١
الجماعة بل على فساد صلاة الامام، فتدبر جيدا. وربما يتمسك أيضا كما عن بعض تحريراته [١] (قدس سره) لتصحيح التعدي إلى غير الموارد المنصوصة بأمرين آخرين. أحدهما مارود في الامام المخالف بانه بمنزلة الجدار فلا فرق بين كون الامام مخالفا وبين عدم [٢] رأسا فلو قلنا بصحة الصلاة خلف المخالف واقعا دون عدم الامام واقعا كان مرجعه إلى كون وجود المخالف مصححا للصلاة مع أن المفروض ان وجوده كعدمه ويترتب عليه التعدي إلى مثل الاقتداء بمن يراه إنسانا فتبين انه جدار. ويندفع: بان مقتضى الجمع بين ما دل على بطلان الصلاة خلف المخالف لكونه كالجدار، وما دل على صحة الصلاة خلف من أحرز إيمانه فتبين أنه مخالف، ان وجوده الاحرازي العنواني كاف في صحة الجماعة، وإذا اكتفينا بالوجود الاحرازي في الايمان لا يلزمنا الاكتفاء بوجود الامام عنوانا، أو بذكوريته بعنوانها المحرز، فان الاكتفاء على خلاف الدليل الدال على شرطيته بوجوده الواقعي يحتاج إلى دليل خاص، أو عام فالتنزيل الواقعي منزلة الجدار محفوظ ومع ذلك يتفاوت الامر في صورة الاحراز. ثانيهما: مارود في صحة صلاة المأموم مع عدم نية الامام لاصل الصلاه فإذا حكم الشارع بصحة الجماعة مع عدم الصلاة رأسا من الامام كان الحكم بالصحة أولى مع تحقق أصل الصلاة. والجواب: ما عرفت من ان وجوده الاحرازي بظاهر حال المصلي انها منوية له إذا كان كافيا بالدليل لم يلزم منه كفاية شئ آخر بوجوده الاحرازي، فتدبر. والاحوط عدم التعدي من مورد التعليل بعدم الضمان، بل عدم التعدي من الموارد المنصوصة إلا في مثل الفسق الثابت فيه الاولوية القطعية.
[١] كتاب الصلاة: ج ١، ص ٢٧٩، (الطبعة الحجرية).
[٢] في النسخة الاصلية، وفي كتاب الصلاة ". عدم الامام أصلا.. ".