صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٥
بقراءة الامام عن قراءة المأموم فلذا لم يوجبها عليه، وسيجئ إن شاء الله تعالى تتمة الكلام في شرائط الامام الثالث: مقتضى الكلية المتقدمة ان المأموم إذا علم ببطلان صلاة الامام بحيث لابد له من تداركها، كما إذا اعتقد انه غير متطهر من الحدث، أو أنه تارك للركن ونحوهما، فلا يجوز الاقتداء به، ومنه يعلم أنه لو لم يكن كذلك كما إذا رأى نجاسة في بدنه، أو ثوبه وهو جاهل بها، أو ترك ما لا يضر بصلاته إذا كان عن عذر فالاقتداء به لا مانع منه. نعم إذا علم بأنه علم بها ونسيها فالاقتداء به غير جائز لبطلان صلاته للفرق الثابت بالنص، وإذا شك في أن الامام جاهل حتى تصح صلاته أو ناس حتى لا تصح، فإجراء أصالة الصحة في عمله مبني على أن الاعتماد في الاصل المزبور على ظهور حال المسلم فلا مجال للاصل إذ المسلم لا يتعمد، لا أنه لا يغفل، ولا ينسى وإذا كان مقتضى الاصل المزبور تعبد الشارع بصحة عمله واقعا كما هو المعروف بل الصحيح فالاصل له مجال ومقتضى الاحتياط واضح. الرابع: إذا رأى في بدن الامام أو ثوبه ما هو نجس عند المأموم وغير نجس عند الامام فهو مندرج تحت الكبرى المتقدمة الدائرة مدار الطريقية والموضوعية من حيث صحة صلاة الامام بنظر المأموم أيضا وعدمها، وعليه فلا فرق بين كون الامام عالما بوجود ما ليس بنجس عنده أو جاهلا أو ناسيا فان الفرق فيها كان بنظره نجسا. ومنه يتضح حال ما إذا شك المأموم في أن ذلك الشئ نجس عند الامام أو غير نجس، فانه إن لم يكن نجسا عنده فصلاته صحيحة منه، وإن كان نجسا فصلاته تارة يحكم بصحتها كما في صورة جهله بوجوده واخرى بفسادها كما في صورة النسيان، إلا أنه غير محرز انه نجس عنده حتى يحكم بفسادها في هذه الصورة فصلاته محكومة بالصحة فتدبر. المسألة السابعة إذا تبين بعد الصلاة كفر الامام، أو فسقه، أو كونه محدثا فهل يحكم بصحة صلاته جماعة؟، أو فرادى؟ أم لا؟.