صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٧
واجب. فالجلوس للتشهد بعنوان المتابعة ليس بواجب، بل له أن يبقى ساجدا إلى أن يقوم الامام، فالجلوس بمقتضى هذه الاخبار أفضل فردي الواجب التخييري. نعم الاحوط أن لا يترك التجافي في فرض متابعة الامام في الجلوس لظاهر النهي من التمكن مع عدم المعارض له. الحادي عشر: المعروف نصا وفتوى ان الامام لا يتحمل عن المأموم إلا القراءة في غير المسبوق فيجب عليه ما عدا القراءة من أفعال الصلاة، ولا دليل على سقوط شئ في المسبوق إلا القراءة مع عدم إمهال الامام على الوجه المتقدم مفصلا، فلا يقاس بها التسبيحات الاربعة إذا لم يمهله الامام. نعم من يجوز الاقتصار على المرة يجب عليه الاقتصار عليها واللحوق بالامام، وأما سقوطها رأسا فلا دليل عليه، واللحوق بالامام في الركوع، أو السجود لاإشكال فيه، فان التخلف عن الامام لعذر في ركن أو ركنين جائز لما تقدم من نصوصه فلا وجه للاشكال في اللحوق بالامام في السجود، ولا إشكال في كون إتيان الواجب عليه في الصلاة عذرا مسوغا للتخلف، وقد مر مرارا ان وجوب المتابعة لا يقتضي سقوط ما وجب على المأموم في صلاته وإنما خرجت القراءة بالدليل ولو فرض اختيار القراءة في الاخيرتين لا دليل على سقوطها في الاخيرتين مع عدم إمهال الامام، لاختصاص دليل السقوط بالاولتين فلا مجال لتوهم ان أحد فردي الواجب التخييري إذا جاز تركه مع عدم إمهال الامام جاز ترك الآخر، وإلا لكان الواجب تعيينيا لا تخييريا، فتدبر. الثاني عشر: إذا حضر الجماعة ولم يدر أن الامام في الاولتين حتى تكون القراءة في عهدة الامام، أو في الاخيرتين حتى تكون القراءة في عهدة نفسه فأصالة عدم وصول الامام إلى الاخيرتين، لا يثبت أنه في الاولتين حتى يسقط عنه القراءة ولا مجال للتسمك بعموم [١] " لاصلاة إلا بفاتحة الكتاب " أو عموم [٢] " يقرء " في
[١] مستدرك الوسائل: ج ١، ص ٢٧٤، الحديث ٥، من الباب ١ من ابواب القراءة في الصلاة (الطبعة الحجرية).
[٢] الوسائل: ج ٥، ص ٤٤٦، الحديث ٨، من الباب ٤٧ من ابواب صلاة الجماعة.